والجمهور كافة - إلا قتادة - على سقوط الكفارة فيهما ( 1 ) .
وقتادة أوجبها قبل الزوال وبعده ( 2 ) .
وابن أبي عقيل من علمائنا أسقطها بعد الزوال أيضا .
والمشهور ما بيناه ، لأنه قبل الزوال مخير بين الإتمام والإفطار ، وبعده
يتعين الصوم ، فلهذا افترق الزمانان في إيجاب الكفارة وسقوطها ، لقول
الصادق عليه السلام : " صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما
شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت
الشمس فليس لك أن تفطر " ( 3 ) .
تذنيب : لو أفطر في قضاء النذر المعين بعد الزوال ، لم يجب عليه
شئ سوى الإعادة ، لأصالة البراءة ، وإن كان في قول الصادق عليه السلام ،
دلالة ما على الوجوب .
مسألة 31 : المشهور في كفارة قضاء رمضان : إطعام عشرة مساكين ،
فإن لم يتمكن ، صام ثلاثة أيام .
وقد روي : أنه لا شئ عليه ( 4 ) . وروي : أن عليه كفارة رمضان ( 5 ) .
وتأولهما الشيخ - رحمه الله - بحمل الأولى على العاجز ( 6 ) ، والثانية على
المستخف بالعبادة ، المتهاون بها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 ، بداية المجتهد 1 : 307 ، حلية العلماء 3 : 204
( 2 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 ، بداية المجتهد 1 : 307 ، حلية العلماء 3 : 204
( 3 ) التهذيب 4 : 278 / 841 الإستبصار 2 : 120 / 389 .
( 4 ) التهذيب 4 : 280 / 847 الإستبصار 2 : 121 - 122 / 394 .
( 5 ) التهذيب 4 : 279 / 846 الإستبصار 2 : 121 / 393 .
( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 287
( 7 ) التهذيب 4 : 279 ذيل الحديث 846 ، الإستبصار 2 : 121 ذيل الحديث
393 .