واختار السيد المرتضى - رحمه الله - الكراهية ، ولا قضاء ولا كفارة
فيه ( 1 ) ، وبه قال مالك وأحمد ( 2 ) .
وللشيخ قول في الإستبصار : إنه محرم لا يوجب قضاء ولا كفارة ( 3 ) .
وهو الأقوى لدلالة الأحاديث ( 4 ) على المنع ، وأصالة البراءة ( 5 ) على
سقوط القضاء والكفارة .
وقال ابن أبي عقيل : إنه سائغ مطلقا . وبه قال الجمهور ( 6 ) ، إلا من
تقدم .
مسألة 22 : أوجب الشيخان القضاء والكفارة بتعمد الكذب على الله
تعالى ، أو على رسوله ، أو على الأئمة عليهم السلام ( 7 ) .
وخالف فيه السيد المرتضى ( 8 ) رحمه الله ، وابن أبي عقيل ،
والجمهور ( 9 ) كافة ، وهو المعتمد ، لأصالة البراءة .
احتج الشيخان : برواية أبي بصير ، قال : سمعت الصادق عليه السلام ،
يقول : " الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم " قال : قلت : هلكنا ، قال :
هامش
( 1 ) حكاه عنه ، المحقق في المعتبر : 302 ، وانظر ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل
الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 2 ) حكاه عنهما ، المحقق في المعتبر : 302 .
( 3 ) الإستبصار 2 : 85 .
( 4 ) انظر : الكافي 4 : 106 / 1 - 3 ، والتهذيب 4 : 203 / 587 و 588 ، والاستبصار 2 :
84 / 258 - 260 .
( 5 ) أي : ولدلالة أصالة البراءة . . .
( 6 ) المغني 3 : 44 ، الشرح الكبير 3 : 52 ، المهذب للشيرازي 1 : 193 ، المجموع 6 :
348 .
( 7 ) المقنعة : 54 ، المبسوط للطوسي 1 : 270
( 8 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 ، وحكاه عنه المحقق في
المعتبر : 302 .
( 9 ) كما في المعتبر : 302 .