وقتادة والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي ( 1 ) - للأصل .
ولأن أبا بصير سأل الصادق عليه السلام ، عن الصائم يمضغ العلك ،
فقال : " نعم " ( 2 ) .
ولا فرق بين ذي الطعم وغيره ، ولا بين القوي الذي لا يتحلل أجزاؤه
والضعيف الذي يتحلل إذا تحفظ من ابتلاع المتحلل من أجزائه وإن وجد طعمه
في حلقه . مسألة 10 : لا بأس بما يدخله الصائم في فمه إذا لم يتعد الحلق ،
كمص الخاتم ومضغ الطعام وزق ( 3 ) الطائر وذوق المرق ، لقوله عليه السلام :
" أرأيت لو تمضضت بماء ثم مججته ( 4 ) " ( 5 ) .
وسئل الصادق عليه السلام ، . عن صب الدواء في أذن الصائم ، فقال :
" نعم ويذوق المرق ويزق الفرخ " ( 6 ) .
فإن أدخل شيئا في فمه وابتلعه سهوا ، فإن كان لغرض صحيح ، فلا
قضاء عليه ، وإلا لزمه .
ولو تمضمض فابتلع الماء سهوا ، فإن كان للتبرد ، فعليه القضاء ، وإن
كان للصلاة ، فلا شئ عليه .
وكذا لو ابتلع ما لا يقصده كالذباب وقطر المطر ، فإن فعله عمدا أفطر .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 193 ، المجموع 6 : 353 ، المغني 3 : 44 ، الشرح 3 :
76 - 77 ، الهداية للمرغيناني 1 : 125 - 126 ، الجامع الصغير للشيباني : 141 .
( 2 ) التهذيب 4 : 324 / 1002 .
( 3 ) زق الطائر فرخه : أطعمه بفيه . الصحاح 4 : 1491 .
( 4 ) مج الرجل الشراب من فيه : إذا رمى به . الصحاح 1 : 40 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 311 / 2385 ، سنن الدارمي 2 : 13 ، سنن البيهقي 4 : 261 ،
المصنف - لابن أبي شيبة - 3 : 61 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 431 ، وليس فيها ( ثم
مججته ) .
( 6 ) التهذيب 4 : 311 / 941 ، الإستبصار 2 : 95 / 307 .