مسألة 11 : ولا بأس بالسواك للصائم ، سواء الرطب واليابس ، في أول
النهار أو أخره عند علمائنا - وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 1 ) - لأن عامر بن ربيعة
قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله ، ما لا أحصي يتسوك وهو صائم ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الحلبي : سألت الصادق عليه السلام
أيستاك الصائم بالماء والعود الرطب يجد طعمه ؟ فقال : " لا بأس به " ( 3 ) .
وقال أحمد : يكره بالرطب مطلقا ، ويكره باليابس بعد الزوال - وبه قال
ابن عمر وعطاء ومجاهد والأوزاعي لإسحاق وقتادة والشعبي والحكم ( 4 ) - لقوله
عليه السلام : ( إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ، ولا تستاكوا بالعشي فإنه ليس من
صائم تيبس شفتاه إلا كانتا نورا بين عينيه يوم القيامة ) ( 5 ) .
ويحمل على التسوك لاستجلاب الريق ، لدلالة ، آخر الحديث عليه .
تذنيب :
يجوز أن يتسوك بالماء وبالمبلول به ، ويتحفظ من ابتلاع الرطوبة .
مسألة 12 : إنما يبطل الصوم بالمفطرات لو وقع عمدا ، أما لو وقع
نسيانا فلا ، على ما يأتي الخلاف فيه .
وكذا ما يحصل من غير قصد ، كالغبار الداخل من غير قصد ، وماء
المضمضة ، وكما لو صب في حلقه شئ كرها ، فإنه لا يفسد صومه إجماعا .
أما لو أكره على الإفطار بأن توعده وخوفه حتى أكل ، قال الشيخ : إنه
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 200 - 201 ، التفريع 1 : 308 ، المغني 3 : 46 ، الشرح الكبير 3 :
76 ، المبسوط للسرخسي 3 : 99 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 307 / 2364 ، سنن الترمذي 3 : 104 / 725 ، سنن الدارقطني 2 :
202 / 3 .
( 3 ) التهذيب 4 : 262 / 782 ، الإستبصار 2 : 91 / 291 .
( 4 ) المغني 3 : 45 - 46 ، الشرح الكبير 3 : 76 ، معالم السنن - للخطابي - 3 : 240 - 241 .
( 5 ) المعجم الكبير - للطبراني - 4 : 78 / 2696 ، سنن الدارقطني 2 : 204 / 7 و 8 .