والسيد المرتضى - رحمه الله - أطلق ، فقال : المعتكف إذا جامع
نهارا ، كان عليه كفارتان ، وإن جامع ليلا ، كان عليه كفارة واحدة ( 1 ) . والظاهر
أن مراده رمضان .
مسألة 238 : لو كانت المرأة معتكفة ووطأها مختارة ، وجب عليها مثل
ما يجب على الرجل ، فإن أكرهها ، تضاعفت الكفارة عليه ، فإن كان الإكراه
في نهار رمضان ، وجب عليه أربع كفارات ، ولا يبطل اعتكافها ولا صومها
للإكراه ، لأن كان في ليل غير رمضان ، كان عليه كفارتان لا غير ، ولا يفسد
اعتكافها أيضا ، ومع المطاوعة يفسد اعتكافها كالرجل .
وقال بعض ( 2 ) علمائنا : لا يجب تضاعف الكفارة بالإكراه ، لأن الكفارة
تتبع إفساد الاعتكاف وهو غير متحقق في طرف المرأة ، لأن اعتكافها صحيح .
ولا بأس به ، مع أن رواية التضعيف ( 3 ) ضعيفة ، لأن في طريقها المفضل
ابن عمر ، وفيه قول .
مسألة 239 : المباشرة دون الفرج إن كانت بغير شهوة ، فلا بأس بها ،
مثل أن تغسل رأسه أو تفليه ( 5 ) أو تناوله شيئا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ،
كان يدني رأسه إلى عائشة وهو معتكف فترجله ( 5 ) .
وإن كانت عن شهوة ، فهي محرمة ، لقوله تعالى : " ولا تباشروهن
وأنتم عاكفون في المساجد " ( 6 ) .
ولأنه لا يأمن من إفضائها إلى إفساد الاعتكاف ، وما أفض إلى الحرام
هامش
( 1 ) الإنتصار : 73 .
( 2 ) هو المحقق في المعتبر : 326 .
( 3 ) الكافي 4 : 103 - 104 / 9 ، الفقيه 2 : 73 / 313 ، التهذيب 4 : 215 / 625 .
( 4 ) فلا رأسه ، بفلوه ويفليه : بحثه عن القمل . لسان العرب 15 : 162 .
( 5 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في المسألة 208 .
( 6 ) البقرة : 187 .