أنفسهما .
وتتصدقان بما تقدم ( 1 ) في الشيخ والشيخة ، لأنه جبر لإخلالهما بالصوم
مع القدرة عليه .
والقول الثاني للشافعي : إن الكفارة تجب على المرضع دون الحامل
- وهو رواية عن أحمد ( 2 ) ، وبه قال الليث بن سعد - لأن المرضع يمكنها أن
تسترضع لولدها ، بخلاف الحامل .
ولأن الحمل متصل بالحامل ، فالخوف عليه كالخوف على بعض
أعضائها ( 3 ) .
والفرق لا يقتضي سقوط القضاء مع ورود النص به ، وهو : الآية
والأحاديث .
وقال أبو حنيفة : لا تجب عليهما كفارة - وهو مذهب الحسن البصري
وعطاء ، الزهري وربيعة والثوري والأوزاعي وأبي ثور وأبي عبيد بن داود والمزني
وابن المنذر - لأن أنس بن مالك روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال :
( إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة ، وعن الحامل والمرضع الصوم ) ( 4 ) .
ولأنه فطر أبيح لعذر ، فلم تجب به كفارة كالمريض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في المسألة 149 .
( 2 ) في بعض المصادر : رواية عن مالك . وفي بعضها الآخر : قول مالك . ولم نعثر على رواية
عن أحمد .
( 3 ) المغني 3 : 80 ، الشرح الكبير 3 : 24 ، المهذب للشيرازي 1 : 185 ، المجموع
6 : 267 و 269 ، فتح العزيز 6 : 460 ، حلية العلماء 3 : 177 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مصادرها في صفحة 216 ، الهامش ( 4 ) .
( 5 ) المغني 3 : 80 - 81 ، الشرح الكبير 3 : 23 - 24 ، المجموع 6 : 269 ، حلية العلماء
3 : 176 ، بداية المجتهد 1 : 300 ، بدائع الصنائع 2 : 97 ، المبسوط للسرخسي 3 :
99 ، مختصر المزني : 57 ، فتح العزيز 6 : 460 .