حرام ، وصوم الصمت حرام " ( 1 ) .
والثاني للشافعي : إنه مكروه غير محرم ( 2 ) - وهو قول أكثر العامة ( 3 ) ،
وكان عبد الله بن الزبير يواصل ( 4 ) - لأنه ترك الأكل والشرب المباح ، فلم يكن
محرما ، كما لو تركه حال الفطر .
ويبطل بما لو ترك الأكل والشرب يوم العيد .
واختلف قول الشيخ - رحمه الله - في حقيقة الوصال ، فقال في النهاية
والمبسوط : هو أن يجعل عشاءه سحوره ( 5 ) ، لقول الصادق عليه السلام :
" الوصال في الصوم أن يجعل عشاءه سحوره " ( 6 ) .
وقال في الإقتصاد : هو أن يصوم يومين من غير أن يفطر بينهما ليلا ( 7 )
- وهو قول العامة ( 8 ) - لما روي عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : " إنما قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لا وصال في صيام ، يعني لا يصوم الرجل
يومين متواليين من غير إفطار " ( 9 ) .
مسألة 148 : صوم الدهر حرام ، لدخول العيدين وأيام التشريق فيه ،
ولا خلاف في تحريمه مع دخول هذه الأيام .
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الصفحة السابقة الهامش ( 5 ) .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 193 ، المجموع 6 : 357 ، فتح العزيز 6 : 419 ، حلية العلماء
3 : 211 .
( 3 ) المغني 3 : 110 ، الشرح الكبير 3 : 106 .
( 4 ) المغني 3 : 110 ، الشرح الكبير 3 : 106 ، حلية العلماء 3 : 211 ، المجموع 6 :
358 .
( 5 ) النهاية : 170 ، المبسوط للطوسي 1 : 283 .
( 6 ) الكافي 4 : 95 - 96 / 2 التهذيب 4 : 298 / 898 . والفقيه 2 : 112 / 477
( 7 ) الإقتصاد : 293
( 8 ) المغني 3 : 110 ، الشرح الكبير 3 : 106 ، المجموع 6 : 357 ، فتح العزيز : 6 : 419
بدائع الصنائع 2 : 79 .
( 9 ) الكافي 4 : 92 / 5 ، التهذيب 4 : 307 / 927 ، الإستبصار 2 ، 138 - 139 / 452 .