وقال أحمد : يجب عليه الإمساك ويقضيه ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأن عيص بن القاسم روى - في الصحيح - عن الصادق
عليه السلام ، قال ، سألته عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ،
قال عليهم أن يقضوا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ قال : " ليس
عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع
الفجر " ( 2 ) .
مسألة 107 : يجب القضاء على المرتد ما فاته زمان ردته - وبه قال
الشافعي ( 3 ) - لأنه ترك فعلا وجب عليه مع علمه بذلك ، فوجب عليه قضاؤه ،
كالمسلم .
وقال أبو حنيفة : لا يجب قضاؤه ( 4 ) ، لقوله عليه السلام . : ( الإسلام
يجب ما قبله ) ( 5 ) .
والمراد به الأصلي ، لأنه لا يؤخذ بالعبادات حال كفره .
ولا فرق بين أن تكون الردة باعتقاد ما يوجب الكفر أو بشكه فيما يكفر
بالشك فيه .
ولو ارتد بعد عقد الصوم صحيحا ثم عاد ، قال الشافعي : يفسد
صومه ( 6 ) . وهو جيد .
ولو غلب على عقله بشئ من قبله ، كشرب المسكر والمرقد ، لزمه
هامش
( 1 ) المغني 3 : 95 ، الشرح الكبير 3 : 16 .
( 2 ) التهذيب 4 : 245 - 246 / 728 ، الإستبصار 2 : 107 / 349 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 184 ، المجموع 6 : 253 ، الوجيز 1 : 103 ، فتح العزيز 6 :
432 ، حلية العلماء 3 : 172 ، الشرح الكبير 3 : 14 .
( 4 ) المجموع 6 : 253 ، فتح العزيز 6 : 432 ، حلية العلماء 3 : 172 .
( 5 ) مسند أحمد 4 : 199 ، مشكل الآثار 1 : 211 - 212 بتفاوت يسير .
( 6 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 313 .