عليه من أول الشهر ( 1 ) .
وهو المعتمد ، لأن مناط التكليف العقل ، والتقدير زواله ، فيسقط
التكليف .
ولأن أيوب بن نوح كتب إلى الرضا عليه السلام ، يسأله عن المغمى عليه
يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب : " لا يقضي الصوم ولا يقضي
الصلاة ( 2 ) .
وللشيخ قول آخر : إنه إن سبقت منه النية . ، صح صومه ، ولا قضاء
عليه ، وإن لم تسبق ، بأن كان مغمى عليه من أول الشهر ، وجب القضاء ( 3 )
- وبه قال المفيد والسيد المرتضى ( 4 ) - لأنه مريض ، فوجب عليه القضاء كغيره
من المرضى ، لأن مدته لا تتطاول غالبا .
ولقول الصادق عليه السلام : " يقضي المغمى عليه ما فاته " ( 5 ) .
ونمنع مساواته للمرض الذي يبقى فيه العقل .
والرواية محمولة على الاستحباب .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : يقضي زمان إغمائه مطلقا . واختلفا في يوم
إغمائه ، فقال أبو حنيفة : لا يقضيه ، لحصول النية فيه . وقال الشافعي :
يقضيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي : 285 .
( 2 ) التهذيب 4 : 243 / 711 ، الإستبصار 1 : 458 / 1775 ، والفقيه 1 : 237 / 1041 ،
وفيها عن أبي الحسن الثالث عليه السلام .
( 3 ) الخلاف 2 : 198 ، المسألة 51 ، وحكاه عنه المحقق في المعتبر : 313 .
( 4 ) المقنعة : 56 ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 57 ، وحكاه عنهما
المحقق في المعتبر : 313 .
( 5 ) التهذيب 4 : 243 / 716 .
( 6 ) حكى هذه الأقوال عنهما ، المحقق في المعتبر : 313 ، وانظر : المهذب للشيرازي
1 : 184 و 192 ، والمجموع 6 : 255 و 347 ، والوجيز 1 : 103 ، وفتح العزيز 6 :
432 ، والهداية للمرغيناني 1 : 128 ، والكتاب بشرح اللباب 1 : 172 .