عليه السلام : ( إذا شهد اثنان فصوموا وافطروا ) ( 1 ) .
ولو شهدا ، فرد الحاكم شهادتهما ، لعدم معرفته بهما ، جاز الإفطار
أيضا في شوال والصوم في رمضان .
ويجوز لكل منهما أن يفطر عندنا ، وبه قال أحمد بشرط أن يعرف عدالة
صاحبه ( 2 ) ، وليس شيئا .
ز - إنما يقبل في الهلال عدلان ، ولا تقبل شهادة مجهول الحال ولا
مستور الظاهر .
مسألة 80 : لو رؤي الهلال في البلد رؤية شائعة ، واشتهر وذاع بين
الناس الهلال ، وجب الصيام إجماعا ، لأنه نوع تواتر يفيد العلم .
ولو لم يحصل العلم ، بل حصل ظن غالب بالرؤية ، فالأقوى : التعويل
عليه كالشاهدين ، فإن الظن الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع .
النظر الثالث :
في الحساب
مسألة 81 : إذا غم هلال رمضان ولم يره أحد ، أكملت عدة شعبان
ثلاثين يوما ، ثم صاموا وجوبا من رمضان ، سواء كانت السماء متغيمة أو
صاحية ، عند علمائنا ، لما رواه العامة عن عائشة ، قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله ، يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره ، ثم يصوم
رمضان لرؤيته ، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 100 ، والشرح الكبير 3 : 12 .
( 2 ) المغني 3 : 101 ، الشرح الكبير 3 : 12 .
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 156 - 157 / 4 ، سنن البيهقي 4 : 206 ، المستدرك - للحاكم - 1 :
423 ، ومسند أحمد 6 : 149 .