المعلقين بهلال رمضان ، ولا نحكم بحلول الدين المؤجل به ( 1 ) .
ه - لا يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة عند علمائنا ، لأصالة
البراءة ، واختصاص ورود القبول بالأموال وحقوق الآدميين .
وللشافعية طريقان : أحدهما : أنه على قولين في أن حدود الله تعالى
هل تثبت بالشهادة على الشهادة ؟
وأصحهما عندهم : القطع بثبوته كالزكاة وإتلاف بواري المسجد
والخلاف في الحدود المبنية على الدفع والدرء .
وعلى هذا ، فعدد الفروع مبني على القول في الأصول ، إن اعتبرنا
العدد في الأصول فحكم الفروع هاهنا حكمهم في سائر الشهادات ، ولا
مدخل فيه لشهادة النساء والعبيد .
وإن لم نعتبر العدد ، فإن قلنا : إن طريقه طريق الرواية ، فوجهان :
أحدهما : الاكتفاء بواحد ، كرواية الأخبار . والثاني : لا بد من اثنين ، وهو
الأصح عندهم ، لأنه ليس بخبر من كل وجه ، لأنه لا يكفي أن يقول : أخبرني
فلان عن فلان أنه رأى الهلال . "
وعلى هذا ، فهل يشترط إخبار حرين ذكرين ، أم يكفي امرأتان وعبدان ؟
وجهان ( 2 ) .
وإن قلنا : إن طريقه طريق الشهادة ، فهل يكفي واحد أم لا بد من اثنين ؟
وجهان عندهم ( 3 ) .
و - لو رأى اثنان هلال شوال ، ولم يشهدا عند الحاكم ، جاز لمن سمع
شهادتهما الإفطار مع ( 4 ) معرفته بعدالتهما ، وكذا يصوم لو شهدا برمضان ، لقوله
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 269 ، والمجموع 6 : 281 .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 263 - 265 ، والمجموع 6 : 277 - 278
( 3 ) فتح العزيز 6 : 265 ، المجموع 6 : 278 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية بدل مع . بعد .