النظر الثاني :
في الأخبار
مسألة 78 : لو لم ير الهلال إما لعدم تطلبه أو لعدم الحاسة أو لغم ،
وشبهه أو لغير ذلك من الأسباب ، اعتبر بالشهادة بإجماع علماء الأمصار .
على أن للشهادة اعتبارا في رؤية الهلال ، وأنها علامة على الشهر ،
وإنما الخلاف وقع في عدد الشهود .
والمشهور عند علمائنا : أنه لا يقبل في رؤية الهلال في رمضان وغيره إلا
شهادة رجلين عدلين سواء الصحو والغيم ، وسواء كانا من نفس البلد أو خارجة
- وبه قال مالك والليث والأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد القولين ، وأحمد
في إحدى الروايتين ( 1 ) - لما رواه العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه
قال : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ، فإن شهد
ذوا عدل ، فصوموا وأفطروا وانسكوا ) ( 2 ) .
وقال عليه السلام : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم
فأكملوا شعبان ثلاثين يوما إلا أن يشهد شاهدان ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن عليا عليه السلام
قال : لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 286 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 119 ، المهذب للشيرازي 1 :
186 ، فتح العزيز 6 : 250 ، المجموع 6 : 277 و 282 ، المغني 3 : 96 ، الشرح الكبير
3 : 8 .
( 2 ) أورده بتفاوت يسير ابنا قدامة في المغني 3 : 97 ، والشرح الكبير 3 : 8 ، وراجع : سنن
الدارقطني 2 : 167 / 3 ، وسنن النسائي 4 : 133 .
( 3 ) أورده الرافعي في فتح العزيز 6 : 250 ، وبتفاوت في سنن النسائي 4 : 133 .
( 4 ) التهذيب 4 : 180 / 498 .