من الناس ) ( 1 ) ( 2 ) .
وقال بعض الشافعية : لا يجوز - كما قلناه - لأنه قدم الزكاة على الحول
الثاني ( فلم يجز ) ( 3 ) كما لو قدمه على الحول الأول ( 4 ) .
وفرق الأولون : بأن التقديم على الحول الأول تقديم على النصاب ،
بخلاف صورة النزاع .
إذا ثبت هذا فإن كان معه نصاب لا غير لم يجز له أن يعجل أكثر من
صدقة سنة واحدة إجماعا منهم ، لأنه إذا عجل أكثر من ذلك نقص النصاب
في الحول الثاني بوقوع زكاة الحول الأول موقعها ، وانقطاع حكمها عن ماله .
وعلى قولنا إن احتسب عند الحول الأول المدفوع من الزكاة سقطت في
الثاني ، وإن لم يحتسب سقطت أيضا ، لتعلق الزكاة بالعين فينقص عن
النصاب حكما في الثاني .
مسألة 215 : إذا مات المالك قبل الحول انتقل المال إلى الوارث ،
واستأنف الحول ، وبطل حكم الأول ، وانقطع الحول بموت المالك عند
علمائنا - وهو الجديد للشافعي ( 5 ) - لأنه بموته خرج عن أهلية التملك ، وبقاء
مال بغير مالك محال ، فينتقل إلى الوارث ، فيستأنف الحول كما لو باعه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، والطبعة الحجرية ، خلافا لما في المهذب
للشيرازي 1 : 173 ، وفتح العزير 5 : 531 ، وسنن البيهقي 4 : 111 ، حيث ورد فيها :
أن النبي صلى الله عليه وآله تسلف من العباس صدقة عامين . فلاحظ .
( 2 ) المهدب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 146 ، حلية العلماء 3 : 133 ، فتح العزيز
5 : 531 - 532 ، والمغني 2 : 498 .
( 3 ) في " ط " . فلم يجزئه .
( 4 ) راجع المصادر في الهامش ( 2 ) .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 150 ، المجموع 5 : 363 ، فتح العزيز 5 : 492 ، حلية العلماء
3 : 26 - 27