تجزئ عنه عند الشافعي وأحمد ( 1 ) .
أما عندنا فإن كان المدفوع قرضا سقطت الزكاة ، لأنها تتمة النصاب ،
وإن كان زكاة معجلة لم تقع ، وكانت باقية على ملك صاحبها إن كان المال
بحاله جاز أن يحتسبه من الزكاة وأن يعدل بها إلى غيره .
وأما عندهما : فلأنه نصاب تجب فيه الزكاة بحلول الحول ، فجاز
تعجيلها منه ، كما لو كان أكثر من أربعين . ولأن المعجل في حكم
الموجود ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تجب الزكاة ، ولا يكون ما عجله زكاة ، لأن المعجل
زال ملكه عنه فلم يحتسب من ماله ، كما لو باعه أو أتلفه ( 3 ) .
الثانية : لو كان معه مائة وعشرون فعجل منها شاة ثم نتجت شاة ثم حال
الحول لم يكن عليه شاة أخرى عندنا ، لعدم ضم السخال إلى الأمهات عند
علمائنا ، فالنصاب لا يجب فيه أكثر من شاة ، فله الاحتساب والدفع إلى غير
الأخذ .
وقال الشافعي وأحمد : تجب عليه شاة أخرى ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تجب أخرى ( 5 ) ، كما قلناه .
الثالثة : لو كان معه مائتا شاة فعجل منها شاتين ثم نتجت شاة ، وحال
عليها الحول لم تجب عليه شاة أخرى عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، فتح العزيز 5 : 531 ، المغني 2 : 498 ، الشرح الكبير
2 : 682 .
( 2 ) انظر : المغني 2 : 499 ، والشرح الكبير 2 : 682 .
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 51 ، الشرح الكبير 2 : 682 ، المغني 2 : 499 ، المجموع 6 : 148
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 147 - 148 ، فتح العزيز 5 : 532 ، حلية
العلماء 3 : 134 - 135 ، المغني 2 : 499 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 51 ، حلية العلماء 3 : 135 ، المغني 2 : 499 .
( 6 ) شرح فتح القدير 2 : 156 ، الشرح الكبير 2 : 682 ، المجموع 6 : 148 .