ولو ملك ثلاثين من البقر فعجل مسنة زكاة لها ولنتاجها ، فنتجت عشرا
أجزأته عن الثلاثين دون العشر ، وهو مذهبنا ، ويجب عليه في العشر ربع
مسنة .
وقيل : بالإجزاء ، لأن العشر تابعة للثلاثين في الوجوب والحول ، فإنه
لولا ملكه للثلاثين لما وجب عليه في العشر شئ ( 1 ) ، فصارت الزيادة على
النصاب على أربعة أقسام :
أ - ما لا يتبع في وجوب ولا حول ، وهو المستفاد من غير الجنس ، فهذا
لا يجزئ تعجيل زكاته قبل وجوده وكمال نصابه إجماعا .
ب - ما يتبع في الوجوب دون الحول ، وهو المستفاد من الجنس بسبب
مستقل ، فلا يجزئ تعجيل زكاته أيضا قبل وجوده على الخلاف .
ج - ما يتبع في الحول دون الوجوب كالنتاج والربح إذا بلغ نصابا ، فإنه
يتبع أصله في الحول ، فلا يجزئ التعجيل عنه قبل وجوده .
د - ما يتبع في الوجوب والحول وهو الربح والنتاج إذا لم يبلغ نصابا ،
فإنه لا يجزئ التعجيل قبل وجوده على الخلاف .
مسألة 211 : إذا عجل الزكاة من ماله للفقراء كان ما عجله في حكم
الموجود في ماله إن كانت عينه قائمة ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إنه في حكم التالف الذي زال ملكه عنه ( 3 ) .
ويترتب على ذلك ثلاث مسائل :
الأولى : لو كان معه أربعون فعجل منها شاة ، ثم حال الحول فإنها
هامش
( 1 ) راجع المغني 2 : 497 ، والشرح الكبير 2 : 681 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 147 و 148 ، المغني 2 : 498 - 499 ،
الشرح الكبير 2 : 682
( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 176 - 177 ، المغني 2 : 499 ، الشرح الكبير 2 : 682 ،
المجموع 6 : 148