غير هذين فإنه يجوز له أخذها ، كما لو كان الأب أو الولد غازيا ، أو مؤلفا ،
أو غارما في إصلاح ذات البين ، أو عاملا ، لعدم المانع ، ولأن هؤلاء يأخذون
مع الغنى والفقر فكان للأب ( 1 ) ذلك .
ب - لو كان القريب ممن لا تجب نفقته جاز الدفع إليه بأي سبب كان ،
سواء كان وارثا أو غير وارث ، وهو قول أكثر العلماء وأحمد في رواية ( 2 ) .
لقوله عليه السلام . ( الصدقة على المسكين صدقة ، وهي لذي الرحم
اثنتان : صدقة وصلة ) ( 3 ) فلم يشترط نافلة ولا فريضة ، ولم يفرق بين الوارث
وغيره .
ومن طريق الخاصة قول الرضا عليه السلام وقد سئل : رجل من مواليك
له قرابة كلهم يقول بك ، وله زكاة أيجوز أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال :
" نعم " ( 4 ) .
وعن الكاظم عليه السلام وقد سأله بعض أصحابنا ، قلت له : لي قرابة
أنفق على بعضهم ، وأفضل بعضهم على بعض ، فيأتيني إبان ( 5 ) الزكاة
أفأعطيهم منها ؟ قال : " أمستحقون لها ؟ " قلت : نعم ، قال : " هم أفضل
من غيرهم أعطهم " قال ، قلت : فمن الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا
أحسب الزكاة عليه ؟ قال . " أبوك وأمك " قلت : أبي وأمي ؟ قال : " الوالدان
والولد " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " زيادة : أو غيره .
( 2 ) المغني 2 : 510 ، الشرح الكبير 2 : 712 ، المجموع 6 : 229
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 591 / 1844 ، سنن الترمذي 3 : 47 ذيل الحديث 658 ، سنن النسائي
5 : 92 ، وسنن البيهقي 4 : 174 .
( 4 ) الكافي 3 : 552 / 7 ، التهذيب 4 : 54 / 144 ، الإستبصار 2 : 35 / 104 .
( 5 ) إبان ، بالكسر والتشديد . الوقت الصحاح 5 : 2066 " ابن "
( 6 ) الكافي 3 : 551 / 1 ، التهذيب 4 : 56 / 149 ، الإستبصار 2 : 33 / 100 .