لشئ من الحق ، أودعا إلى شئ من الباطل " ( 1 ) .
وهو الأقوى ، وخبر داود ليس حجة ، لعدم تعيين المسؤول ، فلعله غير
الإمام .
مسألة 178 : يشترط أن لا يكون الأخذ ممن تجب نفقته عليه ، فلا
يجوز له أن يعطي أحدا من والديه وإن بعد كآباء الأبوين وأمهاتهما ، وأبوي أب
الأب وأمه ، وأبوي أب الأم وأمها ، وهكذا ما علوا ، من يرث ومن لا يرث ،
ولا واحدا من أولاده وإن نزلوا من أولاد البنين والبنات وأولاد أولادهم الوارث
وغيره ، لأنه من عمود النسب ، فأشبه الوارث ، ولا زوجته ، ولا مملوكه
بالإجماع ، لأنه غني به ، فلا يجوز دفعها إليه ، ولأن دفعها إليه يستلزم عود
نفعها عليه ، لسقوط النفقة عنه حينئذ .
ولقول الصادق عليه السلام : " خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا :
الأب ، والأم ، والولد ، والمملوك ، والمرأة " ( 2 ) .
أما من لا تجب نفقته من الأقارب فإنه يجوز دفع الزكاة إليه ، بل هو أولى
وأفضل من الأجانب ، إذ " لا صدقة وذو رحم محتاج " ( 3 ) ولعدم المانع ،
وكون ذلك صلة للرحم .
ولقول الكاظم عليه السلام وقد سأله إسحاق بن عمار عن إعطاء القرابة
من الزكاة : " هم أفضل من غيرهم ، أعطهم " ( 4 ) .
فروع
:
أ - إنما منعنا من الأخذ للقريب بسبب الفقر أو المسكنة ، أما لو كان من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 13 ( باب الصدقة على من لا تعرفه ) الحديث 1 ، التهذيب 4 : 107 / 306 .
( 2 ) الكافي 3 : 552 / 5 ، التهذيب 4 : 56 / 150 ، الإستبصار 2 : 34 / 101 .
( 3 ) الفقيه 4 : 273 / 828 .
( 4 ) الكافي 3 : 551 / 1 ، التهذيب 4 : 56 / 149 ، الإستبصار 2 : 33 / 100 .