أرجلهم ( 1 ) ، وتساقطت أظفارهم ، فكانوا يلفون عليها الخرق ، فسميت لذلك
ذات الرقاع ( 2 ) .
وصلى عليه السلام ، يوم عسفان ببطن النخل صلاة الخوف ( 3 ) .
مسألة 651 : صلاة الخوف ثابتة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وبه قال عامة أهل العلم ( 4 ) ، لأنه عليه السلام صلاها وورد الكتاب بها ، وقال
تعالى : { فاتبعوه واتقوا ) * ( 5 ) .
وسئل عليه السلام ، عن القبلة للصائم ، فأجاب بأنني أفعل ذلك ،
فقال السائل : لست مثلنا ، فغضب وقال : ( إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله
وأعلمكم بما أتقي ) ( 6 ) ولو اختص بفعله ، لما كان الإخبار بفعله جوابا ، ولا
غضب من قول السائل : لست مثلنا .
ولأن الصحابة أجمعوا على صلاة الخوف : صلى علي عليه السلام ،
في حرب معاوية ليلة الهرير صلاة الخوف ( 7 ) . وصلى أبو موسى الأشعري صلاة
الخوف بأصحابه ( 8 ) . وكان سعيد بن العاص أميرا على الجيش بطبرستان ،
فقال : أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، صلاة الخوف ؟ فقال
حذيفة : أنا فقدمه فصلى بهم ( 9 ) .
هامش
( 1 ) أي : رقت جلودها : النهاية لابن الأثير 5 : 102 .
( 2 ) صحيح البخاري 5 : 145 ، معجم البلدان 3 : 56 .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 59 و 60 ، سنن الترمذي 5 : 243 / 3035 ، مسند الطيالسي :
192 / 1347 ، سنن البيهقي 3 : 257 بتفاوت .
( 4 ) المغني 2 : 250 - 251 ، الشرح الكبير 2 : 126 .
( 5 ) الأنعام : 155 .
( 6 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 251 ، والشرح الكبير 2 : 126 - 127 ، ونحوه في صحيح
مسلم 2 : 779 / 1108 ، والموطأ لمالك 1 : 291 / 13 .
( 7 ) سنن البيهقي 3 : 252 ، المغني 2 : 251 ، والشرح الكبير 2 : 126 .
( 8 ) سنن البيهقي 3 : 252 ، المغني 2 : 251 ، والشرح الكبير 2 : 126 .
( 9 ) سنن البيهقي 3 : 252 ، سنن النسائي 3 : 168 ، سنن أبي داود 2 : 16 - 17 / 1246 ،
مسند أحمد 5 : 395 و 399 و 404 و 406 ، والمغني 2 : 251 ، والشرح الكبير 2 : 126 .