الواحدة .
وإن كان بينهما فصل ، قصر قبل مفارقة الأخرى إن خفيت جدران قريته
وأذانها ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ( 1 ) .
وقال ابن سريج : لا يباح له القصر حتى يفارق أبنية الأخرى ، لأن أهل
أحدهما يترددون إلى الأخرى من غير تغيير هيئة وزي ، فلا يحصل متشبها
بالمسافرين ما دام فيها ( 2 ) .
مسألة 628 : لو قصد المسافة وخرج فمنع عن السفر بعد خفاء الأذان
والجدران ، فإن كان على نية السفر ، قصر إلى شهر ، وإن غير النية أو تردد ،
أتم ، لبقاء القصد في الأول الذي هو الشرط ، وانتفائه في الثاني .
ولو سافر في المركب فردته الريح بعد خفائهما إلى أن ظهر أحدهما ،
أتم ، لدخوله في حد الحضر .
ولو أحرم في السفينة قبل أن تسير وهو في الحضر ثم سارت حتى خفي
الأذان والجدران ، لم يجز له القصر ، لأنه دخل في الصلاة على التمام .
ولو خرج من البلد إلى حيث يجوز له الترخص فرجع إليه لحاجة عرضت
له ، لم يترخص حال رجوعه وخروجه ثانيا من البلد ، لخروجه عن اسم المسافر
بعوده إلى بلده .
ولو كان غريبا ، فله استدامة الترخص .
أما لو كان رجوعه بعد قطع المسافة ، فإنه يقصر في رجوعه وخروجه
ثانيا .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 109 ، المجموع 4 : 348 ، فتح العزيز 4 : 437 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 109 ، المجموع 4 : 348 ، فتح العزيز 4 : 437 .