وجب في مسير ألف سنة ، لأن كل يوم بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا
اليوم " ( 1 ) .
الثالث : مسير يوم وليلة ( 2 ) .
الرابع : في القديم يقصر فيما جاوز أربعين ميلا ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة والثوري والحسن بن صالح بن حي : لا يقصر إلا في
ثلاث مراحل أربعة وعشرين فرسخا - وبه قال النخعي وسعيد بن جبير
وعبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة - لأن النبي عليه السلام ، قال : ( يمسح
المسافر ثلاثة أيام ولياليهن ) ( 4 ) وهو يقتضي أن يكون كل مسافر له ذلك ( 5 ) .
ولا حجة فيه عندنا ، للمنع من المسح على الخفين مطلقا .
ولأنه يمكنه قطع سفره في ثلاثة أيام إذا كان مرحلتين ويمسح فيها ،
فالخبر لبيان مدة المسح لا حد السفر .
وقال الأوزاعي : يقصر في مسيرة يوم . وهو مروي عن أنس ( 6 ) .
وحكي عن الزهري أنه قال : مسيرة يوم تام ثلاثين ميلا ( 7 ) .
مسألة 619 : الفرسخ ثلاثة أميال اتفاقا .
والميل : أربعة آلاف ذراع ، لأن المسافة تعتبر بمسير اليوم للإبل السير
العام ، وهو يناسب ما قلناه . وكذا الوضع اللغوي ، وهو : قدر مد البصر من
هامش
( 1 ) الفقيه 290 / 1320 ، علل الشرائع : 266 الباب 182 ، الحديث 9 ، عيون أخبار
الرضا عليه السلام 2 : 113 ، الباب 34 الحديث 1 .
( 2 ) المجموع 4 : 323 ، رحمة الأمة 1 : 74 ، المبسوط للسرخسي 1 : 235 .
( 3 ) المجموع 4 : 323 ، فتح العزيز 4 : 453 .
( 4 ) سنن البيهقي 1 : 278 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 235 ، المغني 2 : 93 ، الشرح الكبير 2 : 94 ، بداية المجتهد 1 :
167 - 168 ، المجموع 4 : 325 ، حلية العلماء 2 : 193 .
( 6 ) المجموع 4 : 325 ، المغني 2 : 93 ، الشرح الكبير 2 : 94 ، حلية العلماء 2 : 193 .
( 7 ) حلية العلماء 2 : 193 .