الأرض . وفي بعض الروايات : " ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة " ( 1 ) .
وقال بعض الشافعية : اثنا عشر ألف قدم ، أو أربعة آلاف خطوة ( 2 ) .
وأما الذراع فأربعة وعشرون إصبعا .
فروع
:
أ : لو لم يعلم المسافة وشهد اثنان عدلان ، وجب القصر ، ولو شك ولا
بينة ، وجب الإتمام ، لأنه الأصل ، فلا يعدل عنه إلا مع اليقين . وكذا لو
اختلف المخبرون بحيث لا ترجيح .
ولو تعارضت البينتان ، وجب القصر ، عملا ببينة الإثبات .
ب : التقدير تحديد لا تقريب - وبه قال الشافعي ( 3 ) - حتى لو نقصت شيئا
قليلا ، لم يجز القصر ، لأنه ثبت بالنص لا بالاجتهاد .
ج : الزمان ليس بتقدير ، فلو قطع الثمانية في أيام ، فله القصر فيها .
وكذا لو قطعها في يوم ، فله القصر .
د : البحر كالبر ، فلو سافر فيه وبلغت المسافة ، فله القصر وإن
كان ربما قطع المسافة في ساعة ، لأن الاعتبار بالمسافة لا بالمدة .
ه : اعتبار المسافة من حد الجدران دون البساتين والمزارع ، وغيبوبة
الجدران وخفاء الأذان وإن شرطا في جواز القصر .
مسألة 620 : لو قصد نصف المسافة والرجوع ليومه ، وجب القصر ،
لوجود المشقة وشغل اليوم .
ولقول الباقر عليه السلام ، وقد سأله محمد بن مسلم عن التقصير ،
قال : " في بريد " قلت : بريد ؟ قال : " إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 432 / 3 .
( 2 ) فتح العزيز 4 : 453 .
( 3 ) المجموع 4 : 323 ، فتح العزيز 4 : 454 ، كفاية الأخيار 1 : 87 .