وقال مالك : لا يؤم في جمعة ولا عيد ( 1 ) .
وحكي عن الأوزاعي : أربعة لا يؤمون الناس ، فذكر العبد إلا أن يؤم
أهله ( 2 ) .
وللشيخ قول في التهذيب : إن الأحوط أن لا يؤم العبد إلا أهله ، لقول
علي عليه السلام : " لا يؤم العبد إلا أهله " ( 3 ) .
وفي السند ضعف ، فالمعتمد الأول . نعم الحر أولى منه ، لأنه
أكمل .
وحكم المعتق بعضه ، والمكاتب والمدبر وأم الولد الحكم الرق .
مسألة 577 : يكره أن يأتم الحاضر بالمسافر وبالعكس ، ولا تفسد به
الصلاة - وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) - لأن الأصل يقتضي الجواز . واشتمال الائتمام
لكل منهما بصاحبه على المفارقة يقتضي الكراهة .
ولقول الصادق عليه السلام : " لا يؤم الحضري المسافر ، ولا المسافر
الحضري ، فإن ابتلى بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين
سلم ، ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ، وإذا صلى المسافر خلف المقيم ( 5 )
فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر ، فليجعل الأولتين
الظهر ، والأخيرتين العصر " ( 6 ) .
وقال الشافعي : يجوز للمسافر أن يقتدي بالمقيم ، لأنه يلزمه التمام إذا
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 84 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 46 ، التفريع 1 : 223 ، حلية العلماء
2 : 178 .
( 2 ) حلية العلماء 2 : 179 ، عمدة القاري 5 : 225 .
( 3 ) التهذيب 3 : 29 والحديث 102 ، ورواه أيضا في الإستبصار 1 : 423 / 1631 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 56 المسألة 311 .
( 5 ) في المصدر : خلف قوم حضور .
( 6 ) التهذيب 3 : 164 / 355 ، الإستبصار 1 : 426 / 1643 .