لقوله عليه السلام : ( يؤم القوم أقرؤهم ) ( 1 ) ( 2 ) .
ولا نزاع فيه ، لكن وجود هذا الوصف فيه بعيد .
أما الأعرابي إذا كان قد وصل إليه ما يكفيه اعتماده في التكليف ، وتدين
به ، ولم يكن ممن تلزمه المهاجرة وجوبا ، جاز أن يكون إماما ، لوجود الشرائط
في حقه .
مسألة 573 : يجوز أن يكون الأعمى إماما لمثله وللبصراء بلا خلاف
بين العلماء ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس
وكان كان أعمى ( 3 ) .
قال الشعبي : غزا النبي صلى الله عليه وآله ، ثلاث عشرة غزوة كل ذلك
يقدم ابن أم مكتوم يصلي بالناس ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " لا بأس بأن يصلي
الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجهونه " ( 5 ) .
وعن علي عليه السلام : " لا يؤم الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى
القبلة " ( 6 ) .
ولأن العمى فقد حاسة لا يختل به شئ من شرائط الصلاة فأشبه
الأطروش .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 178 ، صحيح مسلم 1 : 465 / 290 و 291 ، سنن أبي داود 1 :
159 / 582 ، سنن النسائي 2 : 76 ، سنن ابن ماجة 1 : 314 / 980 ، سنن الترمذي 1 :
459 / 235 : سنن البيهقي 3 : 125 .
( 2 ) المجموع 4 : 279 ، المغني 2 : 59 - 60 ، الشرح الكبير 2 : 59 ، المبسوط للسرخسي 1 :
40 بدائع الصنائع 1 : 156 .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 213 ، سنن أبي داود 1 : 162 / 595 ، سنن البيهقي 3 : 88 .
( 4 ) المغني 2 : 31 .
( 5 ) التهذيب 3 : 30 / 105 .
( 6 ) الكافي 3 : 375 / 2 ، التهذيب 3 : 27 / 94 ، والمقنع : 35 .