السلام : ( إن الله يحب الملحين في الدعاء ) ( 1 ) .
ولأن سبب ابتداء الصلاة باق ، فيبقى الاستحباب . ولأنه أبلغ في
الدعاء والتضرع .
وأنكر إسحاق الخروج ثانيا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يخرج
إلا مرة ، ولكن يجتمعون في مساجدهم ، فإذا فرغوا من الصلاة ، ذكروا الله
تعالى ، ودعوا ، ويدعوا الإمام يوم الجمعة على المنبر ويؤمن الناس ( 2 ) .
وليس حجة ، لاستغناء النبي صلى الله عليه وآله ، عن المعاودة بإجابته
أول مرة .
إذا ثبت هذا ، فإن الخروج ثانيا كالخروج أولا ، وهو أحد قولي
الشافعي . وفي الثاني : يعودون من الغد للصلاة ، وتوالي الصلاة يوما بعد
يوم ( 3 ) . ولو فعل ذلك جاز .
مسألة 525 : لو تأهبوا للخروج فسقوا قبل خروجهم ، لم يخرجوا .
وكذا لو سقوا قبل الصلاة لم يصلوا ، لحصول الغرض بالصلاة .
نعم تستحب صلاة الشكر ، ويسألون زيادته ، وعموم خلقه بالغيث .
وكذا لو سقوا عقيب الصلاة ، وهو أصح وجهي الشافعي ( 4 ) .
ويستحب الدعاء عند نزول الغيث ، لقوله عليه السلام : ( اطلبوا
استجابة الدعاء عند ثلاث : التقاء الجيوش ، وإقامة الصلاة ، ونزول
الغيث ( 5 ) .
وإذا كثر الغيث وخافوا ضرره ، دعوا الله تعالى أن يخففه ، ويصرف
هامش
( 1 ) الكامل لابن عدي 7 : 2621 ، الجامع الصغير للسيوطي 1 : 286 / 1876 .
( 2 ) المغني 2 : 294 ، الشرح الكبير 2 : 296 .
( 3 ) المجموع 5 : 88 ، فتح العزيز 5 : 90 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 132 ، المجموع 5 : 89 ، فتح العزيز 5 : 90 ، مغني المحتاج 1 :
321 .
( 5 ) كنز العمال 2 : 102 / 3339 .