ويستحب له أن يخرج في من يطيعه من أهله وأقاربه وأصحابه .
فإن أطلق النذر ، لم تجب الخطبة ، وإن نذرها ، خطب ، ولا يجب
القيام لها .
وإن نذر أن يخطب على المنبر ، قال الشيخ : انعقد نذره ، ولم يجز أن
يخطب على حائط وشبهه ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجب ، لأنه لا طاعة فيه إلا ليستمع الناس ، فإن كان
إماما ، لزمه ذلك ، ويجزئه أن يخطب على جدار ، أو قائما ( 2 ) . وليس بجيد .
وإذا نذر أن يستسقي ، جاز أن يصلي أين شاء ، ويجزئه في منزله .
وقال الشيخ : يصلي في الصحراء ( 3 ) .
وإن قيد صلاته بالمسجد ، وجب ، فإن صلاها في الصحراء حينئذ ،
قال الشيخ : لا يجزئه ( 4 ) .
وعندي فيه إشكال ينشأ : من أولوية إيقاعها في الصحراء .
ولو نذر أن يصلي في المسجد لم يجز أن يصلي في بيته ، خلافا
للشافعي ( 5 ) .
وكما تجوز صلاة الاستسقاء عند قلة الأمطار ، كذا تجوز عند نضب ماء
العيون أو مياه الآبار ، للحاجة .
قال الشيخ : ولا يجوز أن يقول : مطرنا بنوء كذا ، لأن النبي صلى الله
عليه وآله ، نهى عن ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 135 .
( 2 ) الأم 1 : 249 ، المجموع 5 : 95 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 135 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 135 .
( 5 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 689 المسألة 464 .
( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 135 ، وانظر : صحيح مسلم 4 : 1744 / 106 ، مسند أحمد 2 :
397 ، سنن أبي داود 4 : 17 / 3912 ، ولفظ الحديث : ( لا عدوى ولا هامة ولا نوء . . ) .