الأيمن على عاتقه الأيسر وعطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " فإذا سلم الإمام قلب
ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ، والذي
على الأيسر على الأيمن ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ، كذلك صنع " ( 2 ) .
وقال الشافعي : إن كان مقورا فكذلك ، وإن كان مربعا فقولان :
أحدهما : ذلك ، والثاني : أنه يجعل طرفه الأسفل الذي على شقه الأيسر
على عاتقه الأيمن ، وطرفه الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه
الأيسر ( 3 ) ، لأن النبي عليه السلام ، كان عليه خميصة سوداء فأراد أن يجعل
أسفلها أعلاها ، فلما ثقلت عليه جعل العطاف الذي على الأيسر على عاتقه
الأيمن والذي على الأيمن على عاتقه الأيسر ( 4 ) .
والزيادة ظن الراوي ، وقد نقل تحويل الرداء جماعة لم ينقل أحد منهم
النكس ، ويبعد أن يترك النبي صلى الله عليه وآله ، ذلك في جميع الأوقات ،
لنقل الرداء .
وقال إمام الحرمين : يقلب أسفل الرداء إلى الأعلى ، وما على اليمين
على اليسار ، وما كان باطنا يلي الثياب ظاهرا ( 5 ) .
وجمع الثلاثة غير ممكن بل الممكن اثنان لا غير .
مسألة 523 : ويكثر من الاستغفار والتضرع إلى الله تعالى ،
والاعتراف بالذنب ، وطلب المغفرة والرحمة ، والصدقة .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 302 / 1163 ، سنن البيهقي 3 : 350 وفيهما عن عباد بن تميم عن
عمه . وعمه عبد الله بن زيد . أنظر : أسد الغابة 3 : 168 والإصابة 2 : 264 و 312 .
( 2 ) الكافي 3 : 462 / 2 ، التهذيب 3 : 149 / 323 .
( 3 ) المجموع 5 : 85 - 86 ، فتح العزيز 5 : 103 ، مغني المحتاج 1 : 325 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 302 / 1164 ، مسند أحمد 4 : 42 ، سنن البيهقي 3 : 351 ، المستدرك
للحاكم 1 : 327 .
( 5 ) فتح العزيز 5 : 104 .