قال الله تعالى : { قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى } ( 1 ) .
وقال حكاية عن آدم عليه السلام : { ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا
وترحمنا لنكونن من الخاسرين } ( 2 ) .
وعن نوح عليه السلام : { وإلا تغفر لي وترحمني أكن من
الخاسرين } ( 3 ) .
وعن يونس عليه السلام : { فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين } ( 4 ) .
وعن موسى عليه السلام : { إني ظلمت نفسي فاغفر لي
فغفر له إنه هو
الغفور الرحيم } ( 5 ) .
ولأن المعاصي سبب انقطاع الغيث ، والاستغفار يمحو المعاصي
المانعة من الغيث ، فيأتي الله تعالى به .
ويصلي على النبي وعلى آله صلى الله عليه وآله ، لقول علي عليه
السلام : " إذا سألتم الله تعالى فصلوا على النبي وآله ، فإن الله سبحانه وتعالى
إذا سئل حاجتين يستحي أن يقضي إحداهما دون الأخرى " ( 6 ) .
مسألة 524 : إذا تأخرت الإجابة ، استحب الخروج ثانيا وثالثا
وهكذا ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك وأحمد والشافعي ( 7 ) - لقوله عليه
هامش
( 1 ) الأعلى : 14 و 15 .
( 2 ) الأعراف : 23 .
( 3 ) هود : 47 .
( 4 ) الأنبياء : 87 .
( 5 ) القصص : 16 .
( 6 ) نهج البلاغة 3 : 238 رقم 361 .
( 7 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 81 ، الشرح الصغير 1 : 191 ، المغني 2 : 294 ، الشرح الكبير
2 : 296 ، المجموع 5 : 88 ، الوجيز 1 : 72 ، فتح العزيز 5 : 89 .