وليس بشئ .
نعم لو لم يقدر على الصبر ، جاز أن يطعم قبل الخروج ، للعذر .
قال الباقر عليه السلام : " لا تأكل يوم الأضحى إلا من أضحيتك إن
قويت ، وإن لم تقو فمعذور " ( 1 ) .
إذا ثبت هذا ، فإنه يستحب أن يأكل في الفطر شيئا من الحلوة ، لأن النبي
عليه السلام قلما كان يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات ثلاثا أو خمسا أو
سبعا ، وأقل من ذلك أو أكثر ( 2 ) .
مسألة 454 : الأذان والإقامة في صلاة العيدين بدعة عند علمائنا
أجمع ، وهو قول علماء الأمصار ( 3 ) ، لأن جابر بن سمرة قال : صليت مع النبي
صلى الله عليه وآله ، غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول إسماعيل بن جابر : سألت الصادق عليه
السلام صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال : " لا ، ولكن ينادى
الصلاة ، ثلاث مرات " ( 5 ) .
وروي أن ابن الزبير أذن وأقام لصلاة العيدين ( 6 ) .
قال ابن المسيب : أول من أذن لصلاة العيد معاوية ( 7 ) ، لأنها صلاة يسن
لها الاجتماع ، فسن لها الأذان ، كالجمعة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 321 / 1469 .
( 2 ) المستدرك للحاكم 1 : 294 ، سنن البيهقي 3 : 283 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 127 ، المجموع 5 : 14 ، المغني 2 : 234 ، الشرح الكبير 2 : 241 ،
المنتقى للباجي 1 : 315 ، القوانين الفقهية : 84 ، بدائع الصنائع 1 : 276 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 604 / 887 ، سنن الترمذي 2 : 412 / 532 ، سنن أبي داود 1 :
298 / 1148 .
( 5 ) الفقيه 1 : 322 / 1473 ، التهذيب 3 : 290 / 873 .
( 6 ) المجموع 5 : 14 ، المغني 2 : 234 ، الشرح الكبير 2 : 241 .
( 7 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 169 ، عمدة القاري 6 : 282 .