ولأنه تكبير شرع يوم عيد ، فلا يكون واجبا ، كالتكبير في الأضحى .
وقال أبو حنيفة : لا يكبر في الفطر - وقال النخعي : إنما يفعل ذلك
الحواكون ( 1 ) - لأن ابن عباس سمع التكبير يوم الفطر ، فقال : ما شأن الناس ؟
فقلت : يكبرون . فقال : أمجانين الناس ؟ ! ( 2 ) .
ولا حجة فيه ، لمعارضته فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وفعل علي عليه
السلام ، وباقي الصحابة .
على أن ابن عباس كان يقول : يكبرون مع الإمام ولا يكبرون
منفردين ( 3 ) . وهو خلاف ما قالوه .
مسألة 457 : وهو عقيب أربع صلوات : أولاهن مغرب ليلة الفطر
وآخرهن صلاة العيد .
وقال الشافعي : أوله إذا غربت الشمس من آخر يوم من شهر رمضان ( 4 ) .
وبه قال سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
ابن هشام ، هؤلاء من الفقهاء السبعة ، وهو قول أبي سلمة بن عبد الرحمن
وزيد بن أسلم ( 5 ) . فيندرج فيه ما تقدم من الصلوات الأربع .
لأن التكبير في الأضحى عقيب الصلوات ، فيكون الفطر كذلك . ولأن
التكبير عقيب الفرائض يحصل معه الامتثال ، فيكون الزائد منفيا بالأصل .
ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن التكبير أين هو ؟ : " في ليلة
هامش
( 1 ) حلية العلماء 2 : 261 ، المغني 2 : 231 .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 279 ، المجموع 5 : 41 ، فتح العزيز 5 : 13 ، حلية العلماء 2 :
261 ، المغني والشرح الكبير 2 : 231 .
( 3 ) المغني 2 : 231 ، الشرح الكبير 2 : 232 ، المجموع 5 : 41 ، بداية المجتهد 1 : 221 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 128 ، المجموع 5 : 32 و 41 ، فتح العزيز 5 : 14 ، حلية العلماء
2 : 262 .
( 5 ) المجموع 5 : 41 ، ونسبه إليهم ، الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 652 ، المسألة 425 .