عينيه ، والسجود على نحو ذلك " ( 1 ) .
ولم يثبت صحة السند فلا يعول عليه مع منافاته للأصل وهو ترك القيام
الذي هو ركن والاستقبال .
إذا ثبت هذا فإنه يجب عليه أن يبرز بين يديه شيئا منها وإن قل ، وبه
قال أبو حنيفة ( 2 ) .
مسألة 138 : قال الشيخ : يستحب لأهل العراق من والاهم التياسر قليلا
إلى يسار المصلي ( 3 ) - وهو بناء على مذهبه من أن التوجه إلى الحرم -
لقول الصادق عليه السلام وقد سئل لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى
اليسار ؟ فقال : " لأن للكعبة ستة حدود : أربعة منها على يسارك واثنان منها
على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار " ( 4 ) . وسأل المفضل
ابن عمر الصادق عليه السلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة ،
وعن السبب فيه فقال : " إن الحجر الأسود لما نزل به من الجنة ووضع في
موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر فهي عن يمين
الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال ، كله اثنا عشر ميلا ، فإذا
انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم ، وإذا
انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا من حد القبلة " ( 5 ) . والروايتان مرسلتان
مع ضعف المفضل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 392 / 21 ، التهذيب 2 : 376 / 1566 .
( 2 ) المجموع 3 : 198 - 199 ، فتح العزيز 3 : 220 - 221 .
( 3 ) النهاية : 63 ، المبسوط للطوسي 1 : 78 ، الخلاف 1 : 297 مسألة 42 ظاهر عبارة الشيخ
فيها الوجوب لا الاستحباب فلاحظ .
( 4 ) الكافي 3 : 487 / 6 ، التهذيب 2 : 44 / 141 .
( 5 ) الفقيه 1 : 178 / 842 ، التهذيب 2 : 44 / 142 ، علل الشرائع : 318 باب 3 الحديث 1 .