يجب نصب شئ يصلي إليه ، خلافا للشافعي ( 1 ) .
ج - المصلي على جبل أبي قبيس يستقبل هواء البيت ، وكذا كل موضع
أرفع من الكعبة .
د - يجب أن يستقبل الكعبة بجميع بدنه فلو وقف على طرف من أطراف
البيت وبعض بدنه خارج عن المحاذاة لم تصح صلاته ، وهو أظهر وجهي
الشافعي لصحة نفي الاستقبال ، وإنما استقبل بعض الكعبة ، والآخر : يصح
لحصول التوجه بالوجه ( 2 ) .
ه - الاجتزاء بالجهة في حق البعيد ، أما القريب فلا بد له من التوجه
إلى عين الكعبة - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لقوله تعالى : * ( فول وجهك شطر
المسجد الحرام ) * ( 4 ) وقال أبو حنيفة : الجهة كافية في القريب والبعيد ( 5 ) .
فلو استطال صف المأمومين حتى خرج بعضهم عن المحاذاة بطلت
صلاة الخارج عندنا - خلافا لأبي حنيفة ( 6 ) - ولو تراخى الصف الطويل
ووقفوا آخر المسجد صحت صلاة المتوجه دون الخارج ، وجوزه هنا
الشافعي ، لأنهم مع البعد يعدون مستقبلين ( 7 ) .
و - المصلي بمكة خارج المسجد إن كان يعاين الكعبة توجه إليها ، فلو
سوى محرابه بناء على المعاينة صلى إليه أبدا ، وإن كان يصلي حيث لا
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 198 - 199 ، فتح العزيز 3 : 220 - 221 ، الوجيز 1 : 38 ، المهذب
للشيرازي 1 : 74 .
( 2 ) المجموع 3 : 192 ، فتح العزيز 3 : 222 ، الوجيز 1 : 38 .
( 3 ) المجموع 3 : 192 ، فتح العزيز 3 : 222 ، المهذب للشيرازي 1 : 74 .
( 4 ) البقرة : 144 .
( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 235 ، اللباب 1 : 63 ، فتح العزيز 3 : 222 .
( 6 ) فتح العزيز 3 : 222 .
( 7 ) فتح العزيز 3 : 223 ، الوجيز 1 : 38 .