مسألة 139 : المصلي جوف الكعبة يستقبل أي جدرانها شاء ، وصلاته
صحيحة فريضة كانت أو نافلة عند أكثر علمائنا ( 1 ) - وبه قال الشافعي ، وأبو
حنيفة ( 2 ) - خلافا للشيخ في بعض أقواله ( 3 ) ، ولمالك ، وأحمد ( 4 ) ، وقد
سلف تحقيقه ، وكل من قال بصحة الصلاة سوغ استقبال أي الجدران شاء .
ولا فرق بين أن يصلي إلى الباب أو غيره ( وسواء كان مفتوحا أو
لا ، وسواء كانت له عتبة مرتفعة أو لا ) ( 5 ) وسواء نصب بين يديه شيئا أو لا ،
عند علمائنا ، خلافا للشافعي ( 6 ) وقد سبق .
فروع
:
أ - المصلي خارج الكعبة وهو مشاهد لها يستقبل أي جدرانها شاء ،
وكذا لو كان في حكم المشاهد . ولو تعددوا وأرادوا الاجتماع ففي صلاتهم
مستديرين حولها إشكال ، ولا إشكال لو كانوا منفردين .
ب - لو انهدمت الكعبة - والعياذ بالله - صحت صلاته خارج العرصة
متوجها إليها للامتثال ، ولو وقف فيها وجب أن يبرز بين يديه بعضها ، ولا
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 86 ، وابن إدريس في السرائر : 57 ، والمحقق في المعتبر : 144 .
( 2 ) الأم 1 : 98 ، المجموع 3 : 195 ، فتح العزيز 3 : 220 ، الوجيز 1 : 38 ، المهذب
للشيرازي 1 : 74 ، اللباب 1 : 135 ، السراج الوهاج : 40 ، المبسوط للسرخسي 2 :
79 ، بدائع الصنائع 1 : 121 .
( 3 ) الخلاف 1 : 439 مسألة 186 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 91 ، الشرح الصغير 1 : 108 - 109 ، الإنصاف 1 : 496 ،
المجموع 3 : 195 ، فتح العزيز 3 : 220 ، المبسوط للسرخسي 2 : 79 ، بدائع الصنائع 1 :
121 .
( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( ش ) .
( 6 ) الأم 1 : 98 ، المجموع 1 : 195 ، فتح العزيز 3 : 220 ، الوجيز 1 : 38 .