مسألة 136 : القبلة هي الكعبة مع المشاهدة إجماعا لقوله تعالى :
* ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) * ( 1 ) ولإجماع العلماء عليه .
وروى أسامة أن النبي صلى الله عليه وآله صلى قبل الكعبة وقال :
( هذه القبلة ) ( 2 ) .
ومن كان في حكم المشاهد يجري مجراه كالكائن بمكة وبينه وبين
الكعبة حائل لتمكنه من العلم ، وكذا الأعمى بمكة ، وكذا المصلي بالمدينة
يجعل محراب رسول الله صلى الله عليه وآله قبلته من غير اجتهاد ، لعدم
الخطأ في حقه عليه السلام .
وأما من بعد فالواجب عليه الاستقبال إلى جهتها ، قاله المرتضى ( 3 ) ،
وأبو حنيفة ، وأحمد ، والشافعي في أحد القولين ( 4 ) ، لقوله تعالى : * ( وحيث ما
كنتم فولوا وجوهكم شطره ) * ( 5 ) للإجماع على الاستقبال إلى الكعبة ،
ولحديث أسامة ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة ما روي عن أحدهم عليهما السلام أن بني
هامش
( 1 ) البقرة : 144 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 968 / 1330 ، سنن النسائي 5 : 220 ، سنن البيهقي 2 : 9
مسند أحمد 5 : 201 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 29 .
( 4 ) فتح العزيز 3 : 242 ، المهذب للشيرازي 1 : 74 ، تفسير الرازي 4 : 128 ، الأم 1 :
94 ، اللباب 1 : 63 و 64 ، بدائع الصنائع 1 : 118 ، المغني 1 : 491 ، الشرح الكبير
1 : 519 ، المحرر في الفقه 1 : 51 و 52 ، بداية المجتهد 1 : 111 - 112 ، نيل الأوطار
2 : 179 و 180 .
( 5 ) البقرة : 144 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 968 / 1330 ، سنن النسائي 5 : 220 ، سنن البيهقي 2 : 9 ،
مسند أحمد 5 : 201 .