ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إنهما قبل التسليم فإذا
سلمت ذهبت حرمة صلاتك " ( 1 ) .
والحديث الأول ممنوع لمنافاته الأصول الدالة على عصمة النبي صلى
الله عليه وآله عن السهو . والثاني ضعيف السند .
وقال بعض علمائنا بالتفصيل فإن كان للنقصان ففي الصلاة وإن كان
للزيادة فبعد التسليم ( 2 ) - وبه قال مالك ، والمزني ، وإسحاق ، وأبو ثور ،
والشافعي في القديم - ( 3 ) لأن خبر ذي اليدين ( 4 ) ذكر السجود بعد السلام
لأن السهو في الزيادة ، والخبر السابق ذكر السجود في الصلاة لأنه للنقصان .
ومن طريق الخاصة قول الرضا عليه السلام : " إذا نقصت فقبل التسليم
وإذا زدت فبعده " ( 5 ) والأولان بينا ضعفهما ، والثالث معارض بالأخبار
الكثيرة فتكون أرجح .
وقال أحمد : السجود قبل السلام إلا في موضع ورد فيه الأثر خاصة ،
واختاره ابن المنذر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 195 / 770 ، الإستبصار 1 : 380 / 1440 ، وفيها عن الإمام الباقر عليه السلام ،
وأورده عن الإمام الصادق عليه السلام في المعتبر : 233 - 234 .
( 2 ) انظر المبسوط للطوسي 1 : 125 ، المعتبر : 233 .
( 3 ) المجموع 4 : 155 ، فتح العزيز 4 : 180 ، السراج الوهاج : 16 ، الميزان 1 : 162 ،
القوانين الفقهية : 73 ، بداية المجتهد 1 : 193 ، المغني 1 : 710 ، الشرح الكبير 1 :
734 ، المبسوط للسرخسي 1 : 220 ، عمدة القارئ 7 : 302 ، المحلى 4 : 171 ، الموطأ 1 : 95 ذيل الحديث 61 ، سنن الترمذي 2 : 237 و 238 .
( 4 ) صحيح البخاري 9 : 108 ، صحيح مسلم 1 : 403 / 573 ، سنن الترمذي 2 :
247 / 399 ، سنن النسائي 3 : 20 ، الموطأ 1 : 93 / 58 .
( 5 ) التهذيب 2 : 195 / 769 ، الإستبصار 1 : 380 / 1439 . ( 6 ) المغني 1 : 709 و 710 ، الشرح الكبير 1 : 733 و 734 ، العدة شرح العمدة : 86 ، فتح
العزيز 4 : 181 ، عمدة القارئ 7 : 302 ، حلية العلماء 2 : 151 .