و - لو سها بعد سجود السهو إذا جعلناه في الصلاة بأن فرغ من السجود
وقبل أن يسلم تكلم ناسيا ، أو قام على ظن أنه رفع رأسه من سجدات
الصلوات سجد ثانيا لوجود السبب ، وسجود السهو يجبر ما قبله لا ما بعده ،
وبه قال بعض الشافعية ( 1 ) ، وظاهر مذهبهم : أنه لا يسجد ثانيا لأنه ربما
( يسهو ) ( 2 ) فيحتاج إلى سجود آخر فيؤدي إلى ما لا يتناهى ( 3 ) .
ز - المسبوق إذا أدرك الامام بعد السجود تابعه ولا سجود عليه ، ولو
أدركه بعد الرفع من الركن فإن سوغنا الدخول معه والاعتداد بهذه النية
والتكبير لم يسجد للسهو ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير : يسجد لوجود زيادة في
صلاته لا يعتد بها ( 5 ) . ويبطله قوله عليه السلام : ( ما أدركتم فصلوا وما
فاتكم فاقضوا ) ( 6 ) ولم يأمر بسجود .
مسألة 363 : سجدتا السهو بعد التسليم مطلقا عند أكثر علمائنا ( 7 ) - وبه
قال علي عليه السلام ، وابن مسعود ، وعمار ، وسعد بن أبي وقاص ،
والنخعي ، وابن أبي ليلى ، والثوري ، وأصحاب الرأي ، وهو قول
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 141 ، فتح العزيز 4 : 173 ، المهذب للشيرازي 1 : 98 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في " م ، ش " والطبع الحجري تشهد . والأنسب بالعبارة ما أثبتناه .
( 3 ) المجموع 4 : 141 ، فتح العزيز 4 : 173 ، المهذب للشيرازي 1 : 98 ، مغني المحتاج 1 :
213 .
( 4 ) المجموع 4 : 163 .
( 5 ) المجموع 4 : 163 ، المغني 1 : 733 ، الشرح الكبير 1 : 732 .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 163 و 2 : 9 ، سنن أبي داود 1 : 156 / 572 ، سنن الترمذي 2 :
149 / 327 ، سنن ابن ماجة 1 : 255 / 775 ، سنن الدارمي 1 : 294 ، مسند
أحمد 2 : 238 و 270 و 318 و 489 و 533 ، صحيح مسلم 1 : 420 / 602 ، مسند أبي
عوانة 1 : 413 ، الموطأ 1 : 68 / 4 .
( 7 ) منهم : السيد المرتضى في جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 37 ، والشيخ
الطوسي في المبسوط 1 : 125 ، والمحقق في المعتبر : 233 .