وقال مالك : إن لم يكن قد ركع عاد إلى السجود - كما قلناه - وإن كان قد
ركع لغت الأولى وصار الحكم للثانية فيتمها بسجدتين ( 1 ) .
فروع
:
أ - إذا ذكر نسيان سجدة بعد سجدتي الثانية فقد بينا أنه يستمر ويقضي
المنسية ، وعند الشافعي يلفق فيجعل سجدة منهما للأولى ويبطل المتخلل
بينهما ، وأي السجدتين تحتسب له بها ؟ أكثر أصحاب على أنها بالأولى
وتلغو السجدة الثانية سواء كان قد جلس أولا للفصل أو لا ( 2 ) ، وعلى قول أبي
إسحاق : يتم ركعته بالسجدة الثانية لأن عليه أن ينتقل إليهما من
القعود ( 3 ) .
ب - لو ترك أربع سجدات من أربع ركعات ، فإن ذكر قبل التسليم
سجد واحدة عن الركعة الأخيرة لأن المحل باق ثم يعيد التشهد ويسلم
ويقضي السجدات الثلاث لفوات محلها ، ويسجد سجدتي السهو لكل سهو ،
وإن ذكر بعد التسليم قضى السجدات الأربع ولاء ، ويسجد السهو أربع مرات
لفوات المحل .
وقال الشافعي : يتم الأولى بما في الثانية ، والثانية بما في الثالثة ،
والثالثة بما في الرابعة فتصح له ركعتان لأن السجود الأول من الثانية يحسب
عن الأولى ، ويبطل المتخلل بينهما ، والثالثة تحسب ثانية ، وسجود الرابعة
يكمل الثالثة ثانية ، هذا إن كان قد جلس للفصل
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 134 - 135 ، الشرح الصغير 1 : 141 ، حلية العلماء 2 : 139 ، فتح العزيز
4 : 150 .
( 2 ) المجموع 4 : 119 ، فتح العزيز 4 : 151 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 ، حلية العلماء 2 :
139 .
( 3 ) حلية العلماء 2 : 139 .