لقول الكاظم عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : " إذا
ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد
انصرافه " ( 1 ) .
وهل تجب جلسة الفصل قبل السجود إن لم يكن قد جلس ، أو كان
نيته جلسة الاستراحة ؟ إشكال ينشأ من عدم النص ، وقيام القيام مقامه في
الفصل ، وأصالة البراءة ، ومن أنها واجبة فيأتي بها .
وكذا لو نسي السجدتين معا وذكر قبل الركوع فإنه يرجع ويسجدهما ثم
يقوم لأن محل السجود قبل الركوع باق وإلا لما صح الرجوع إلى السجدة
الواحدة ، ويسجد أيضا سجدتي السهو .
أما لو ذكر بعد الركوع أنه نسي سجدة واحدة من السابقة فإنه يتم
الصلاة ويقضيها بعد التسليم ، ويسجد سجدتي السهو ، ولا يرجع إلى ،
السجود لما فيه من تغيير هيئة الصلاة ، وزيادة الركن ، ولقول الصادق عليه
السلام : " إذا ذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض في صلاته حتى يسلم ثم
يسجدها ، فإنها قضاء " ( 2 ) .
ولو ذكر بعد الركوع ترك سجدتين من السابقة بطلت صلاته لأنه أخل
بركن .
وقال الشافعي : إذا ذكر وهو قائم في الثانية أو بعد ركوعها قبل أن
يسجد للثانية نسيان سجدة من الأولى أتى بها كما يذكر .
ثم إن لم يجلس عقيب السجدة المأتي بها فيكفيه أن يسجد عن قيام ،
أو يجلس مطمئنا ثم يسجد ؟ وجهان :
أحدهما : أن القيام كالجلسة لأن الغرض الفصل بين السجدتين .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 154 / 606 ، الإستبصار 1 : 359 / 1363 .
( 2 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الإستبصار 1 : 359 / 1361 .