واجب ، وعن أحمد روايتان كهذين ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان إماما سجد ( 2 ) . ونقل عنه إن أسر المصلي
بما يجهر فلا سجود عليه وإن جهر بما يسر فعليه سجود السهو ( 3 ) . ثم اختلفوا
في قدره فمنهم من اعتبر أن يجهر بقدر ثلاث آيات ، ومنهم من اعتبر الجهر
بآية ( 4 ) ، ونقل أبو إسحاق عن الشافعي أنه يسجد لكل مسنون تركه في
الصلاة سواء كان ذكرا أو عملا ( 5 ) .
مسألة 346 : لو سهى عن الذكر في الركوع أو السجود فإن كان بعد لم
يرفع رأسه سبح ، وإن كان قد رفع مضى في صلاته لما تقدم ، ولقول علي
عليه السلام وقد سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا ، قال : " تمت
صلاته " ( 6 ) وسئل الكاظم عليه السلام عن رجل نسي تسبيحة في ركوعه
وسجوده قال : " لا بأس بذلك " ( 7 ) .
وهل يسجد للسهو ؟ لعلمائنا قولان ، وقال الشافعي : لا يسجد فيها
للسهو لأنها ليست أركانا مقصودة بل هيئات لها ، وبه قال أبو حنيفة أيضا ( 8 ) .
مسألة 347 : لو ترك الطمأنينة في الركوع ، أو الرفع منه ، أو في إحدى
السجدتين ، أو في الرفع من الأولى ، أو في إكماله ، أو في الرفع من الركوع ،
أو في الجلوس للتشهد ، أو ترك عضوا من السبعة لم يسجد عليه فما زاد
هامش
( 1 ) المغني 1 : 719 - 720 ، المجموع 4 : 128 ، فتح العزيز 4 : 140 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 222 ، اللباب 1 : 95 ، الكفاية 1 : 440 ، الهداية للمرغيناني
1 : 74 ، الميزان 1 : 163 ، المغني 1 : 720 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 222 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 222 ، الهداية للمرغيناني 1 : 75 .
( 5 ) حكاه الرافعي في فتح العزيز 4 : 140 .
( 6 ) التهذيب 2 : 157 / 613 .
( 7 ) التهذيب 2 : 157 / 614 .
( 8 ) الأم 1 : 115 ، المجموع 4 : 126 و 128 ، مختصر المزني : 17 ، فتح العزيز 4 : 139 ،
بدائع الصنائع 1 : 166 .