عليه عملا بالأحاديث السابقة - وهو قول الجمهور كافة ( 1 ) - لأن معاوية بن
الحكم تكلم خلف النبي صلى الله عليه وآله فلم يأمره بالسجود ( 2 ) ، إلا ما
نقل عن مكحول : أنه قام مع قعود إمامه فسجد للسهو ( 3 ) . ولا عبرة بخلافه
مع انقراضه .
وإن كان بالنقصان فإن كان في محله أتى به لأنه مخاطب بفعله ولم
يحصل فيبقى في العهدة ، وإن تجاوز المحل فإن كان ركنا بطلت صلاته كما
لو سهى عن الركوع وذكر بعد سجوده مع الإمام ، وإن لم يكن ركنا كالسجدة
قضاها بعد التسليم .
ولو كان مما لا يقضى كالذكر في السجود ، أو الركوع فلا سجود للسهو
فيه عملا بما تقدم من الأخبار ، ولو قيل : بوجوب السجود في كل موضع
يسجد للسهو فيه كان وجها لقول أحدهما عليهما السلام : " ليس على الإمام
ضمان " ( 4 ) .
مسألة 351 : لو انفرد الإمام بالسهو لم يجب على المأموم متابعته
لأن المقتضي للسجود - وهو السهو - منتف عنه فينتفي معلوله .
وقال الشيخ : يجب على المأموم ( 5 ) - وهو قول الجمهور كافة - لقوله
هامش
( 1 ) الأم 1 : 131 ، المجموع 4 : 143 ، الوجيز 1 : 52 ، فتح العزيز 4 : 174 ، المغني 1 :
731 ، الشرح الكبير 1 : 730 ، الميزان 1 : 161 ، بداية المجتهد 1 : 197 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 381 / 537 ، سنن النسائي 3 : 14 - 17 ، سنن أبي داود 1 : 244 /
930 و 245 / 931 ، سنن الدارمي 1 : 353 ، سنن البيهقي 2 : 249 ، مسند
الطيالسي : 150 / 1105 .
( 3 ) المغني 1 : 731 ، الشرح الكبير 1 : 730 . ( 4 ) الكافي 3 : 378 / 3 ، الفقيه 1 : 264 / 1207 ، التهذيب 3 : 269 / 772 ،
الإستبصار 1 : 440 / 1695 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 123 - 124 .