السلام : إذا كثر عليك فامض في صلاتك فإنه يوشك أن يدعك فإنما
هو الشيطان " ( 1 ) .
إذا عرفت هذا فالمرجع إلى العرف في حد الكثرة إذ عادة الشرع رد
الناس إلى عرفهم فيما لم ينص عليه .
وقال بعض علمائنا : حده أن يسهو في شئ واحد ، أو فريضة واحدة
ثلاث مرات ، أو يسهو في أكثر الصلوات الخمس كالثلاث فيسقط بعده ذلك
حكم السهو في الرابعة ( 2 ) .
قال الشيخ في المبسوط : قيل : إن حد ذلك أن يسهو ثلاث مرات
متوالية ( 3 ) .
مسألة 350 : ولا سهو على المأموم إذا حفظ عليه الإمام ، وبالعكس عملا
بأصالة البراءة ، ولقوله عليه السلام : ( ليس على من خلف الإمام
سهو ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة قول الرضا عليه السلام : " الإمام يحمل أوهام من
خلفه إلا تكبيرة الافتتاح " ( 5 ) وقول الصادق عليه السلام : " ليس على من
خلف الإمام سهو " ( 6 ) .
ولو اختص المأموم بالسهو فإن كان بالزيادة مثل أن يتكلم ناسيا أو يقوم
في موضع قعود الإمام ناسيا أو بالعكس كان وجوده سهوه كعدمه ، ولا شئ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 / 8 ، الفقيه 1 : 224 / 989 ، التهذيب 2 : 343 / 1424 .
( 2 ) هو ابن إدريس في السرائر : 52 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 122 .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 377 / 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 264 / 1205 ، التهذيب 2 : 144 / 563 .
( 6 ) الكافي 3 : 359 / 7 ، التهذيب 2 : 344 / 1428 .