لأن محل القراءتين واحد .
ج - لو شك في السجود وهو قائم ، أو في التشهد ، قال الشيخ : يرجع
ويسجد أو يتشهد ثم يقوم ( 1 ) لأن القيام والقراءة ليسا ركنين فيكون في حكم
ركن السجود ، ولقول الصادق عليه السلام : " يسجد " في رجل نهض من
سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر سجد أم لم يسجد ( 2 ) . وقد بينا
أن القيام ركن وقبل الاستواء مغاير للاستواء ، والنزاع في الثاني ، والوجه عدم
الالتفات لقول الصادق عليه السلام : " إن شك في الركوع بعدما سجد
فليمض ، وإن شك في السجود بعدما قام فليمض ، كل شئ شك فيه وقد
جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( 3 ) .
د - لو سهى عن ركن ولم يذكر إلا بعد انتقاله أعاد الصلاة لأن ترك
الركن مبطل سواء كان عن عمد أو سهو .
البحث الثاني : فيما لا حكم له
مسألة 344 : لو نسي القراءة حتى ركع مضى في صلاته ولم يجب عليه
تدارك القراءة ، وكذا لو نسي الحمد أو السورة لأنه عذر فيسقط معه
الوجوب ، ولأن الأصل براءة الذمة ، ولقول الصادق عليه السلام وقد قال له
منصور بن حازم : صليت المكتوبة ونسيت أن أقرأ في صلاتي كلها : " أليس
قد أتممت الركوع والسجود ؟ " قلت : بلى ، قال : " تمت صلاتك " ( 4 ) .
وقال الشافعي : يتدارك القراءة ثم يأتي بما بعدها ( 5 ) .
وهل تجب سجدتا السهو ؟ لعلمائنا قولان : أحدهما : الوجوب وهو
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 122 .
( 2 ) التهذيب 2 : 153 / 603 ، الإستبصار 1 : 362 / 1371 .
( 3 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الإستبصار 1 : 358 / 1359 ، وفيه عن الإمام الباقر عليه السلام .
( 4 ) الكافي 3 : 348 / 3 ، التهذيب 2 : 146 / 570 ، الإستبصار 1 : 353 / 1336 .
( 5 ) المجموع 3 : 332 .