هذه الآية * ( فصل لربك وانحر ) * ( 1 ) فوضع يده اليمنى على ساعده اليسرى ثم
وضعهما على صدره ( 2 ) .
وعن مالك روايتان : إحداهما : أن ذلك مستحب ، والثاني : أنه
مباح ( 3 ) . وروى ابن المنذر عن ابن الزبير أنه كان يرسل يديه ، وهو مروي
عن الحسن ، وابن سيرين ، والنخعي ( 4 ) . وقال الليث : يرسل يديه إلا أن
يطيل القيام فيعيى ( 5 ) وقال الأوزاعي : من شاء فعل ، ومن شاء ترك ( 6 ) .
مسألة 304 : ويستحب وضعهما حالة الركوع على عيني الركبتين
مفرجات الأصابع عند علمائنا - وبه قال الشافعي ( 7 ) - لأن أبا حميد الساعدي
وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله في عشرة من الصحابة ، أحدهم أبو
قتادة ، فوصف ركوعه كما قلناه ( 8 ) .
ومن طريق الخاصة وصف حماد صلاة الصادق عليه السلام ، قال : ثم
ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات ( 9 ) . وقال الباقر عليه السلام : " ومكن
راحتيك من ركبتيك تدع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى وتلقم بأطراف
هامش
( 1 ) الكوثر : 3 .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 30 ، سنن الدارقطني 1 : 285 / 6 .
( 3 ) المنتقى للباجي 1 : 281 ، الكفاية 1 : 250 ، الروضة الندية شرح الدرر البهية 1 : 98 ، القوانين
الفقهية : 56 .
( 4 ) المجموع 3 : 311 ، المغني 1 : 549 ، الشرح الكبير 1 : 549 ، عمدة القارئ 5 : 279 .
( 5 ) المجموع 3 : 311 : عمدة القارئ 5 : 279 .
( 6 ) المجموع 3 : 312 ، المبسوط للسرخسي 1 : 23 ، عمدة القارئ 5 : 279 .
( 7 ) المجموع 3 : 409 ، فتح العزيز 3 : 378 ، المهذب للشيرازي 1 : 82 ، مغني
المحتاج 1 : 164 .
( 8 ) سنن الترمذي 2 : 106 / 304 ، سنن أبي داود 1 : 194 / 730 ، سنن النسائي 2 : 187 ،
مسند أحمد 5 : 424 ، سنن البيهقي 2 : 85 .
( 9 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 .