الفصل الثاني : في مندوبات الصلاة
وقد سلف بعضها ، وبقي أمور :
الأول : وضع اليدين حالة القيام على فخذيه مضمومتي الأصابع محاذيا
بهما عيني ركبتيه عند علمائنا ، لأنه أبلغ في الخضوع ، ولقول الباقر
عليه السلام : " أرسل يديك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك " ( 1 ) وقول ( 2 )
الصادق عليه السلام : أرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه ( 3 ) .
ولا يجوز التكفير وهو وضع اليمين على الشمال ، وهو مبطل عندنا على
ما يأتي ، وأطبق الجمهور على جواز الإرسال ، واختلفوا في الأفضل ، فقال
الشافعي : التكفير سنة فإن أرسلهما ولم يعبث فلا بأس - وبه قال أبو حنيفة ،
والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وداود ( 4 ) - لأن عليا عليه السلام قرأ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 334 / 1 ، التهذيب 2 : 83 / 308 .
( 2 ) كذا في الأصلين ، والصحيح : ما حكاه حماد في صفة صلاة الصادق عليه السلام .
( 3 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 .
( 4 ) المجموع 3 : 310 و 311 ، فتح العزيز 3 : 273 - 274 ، مغني المحتاج 1 : 181 ، المهذب
للشيرازي 1 : 78 ، المبسوط للسرخسي 1 : 23 - 24 ، اللباب 1 : 67 ، شرح فتح القدير 1 :
249 و 250 ، عمدة القاري 5 : 279 ، بدائع الصنائع 1 : 201 ، المغني 1 : 549 ، الشرح
الكبير 1 : 549 ، المحرر في الفقه 1 : 53 ، الإنصاف 2 : 46 .