أشياء : الخروج من الصلاة ، والسلام على الحفظة ، وعلى من على يمينه
من المأمومين ، وبالثانية شيئين : السلام على الحفظة ، وعلى المأمومين
الذين على يساره ، والمأموم إن كان الإمام عن يمنه ينوي أربعة أشياء :
الخروج من الصلاة ، والسلام على الحفظة ، والسلام على الإمام ، والسلام
على من على يمينه ، وإن سلم عن يساره نوى الحفظة والمأمومين ، وإن كان
الإمام عن يساره نوى بالسلام عن يمينه ثلاثة أشياء ، وعن يساره ثلاثة أشياء ،
وإن كان تجاهه فإن شاء نواه بالسلام عن يمينه ، وإن شاء بالسلام عن يساره ،
والمنفرد ينوي عن يمينه الخروج ، والسلام على الحفظة ( 1 ) .
إذا عرفت هذا فالتسليمة الأولى من الصلاة - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه
ذكر مشروع في محل الصلاة يجوز أن يرد عليه ما يفسد الصلاة فكان منها
كالتشهد .
وقال أبو حنيفة : ليست من الصلاة ( 3 ) لقوله عليه السلام : ( إن صلاتنا
هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هي التسبيح ، والتكبير وقراءة
القرآن ) ( 4 ) ولأن السلام ينافيها فلم يكن منها كالكلام . والخبر محمول على
ما لم يشرع لها ، وبهذا فارق الكلام أيضا .
مسألة 303 : إذا فرغ من التسليم كبر الله تعالى ثلاث مرات يرفع بها يديه
إلى شحمتي أذنيه ، ثم إن كان له حاجة انصرف في جهتها ، وإن لم تكن له
حاجة في جهة أو غرض كان الأولى أن ينصرف في جهة اليمين - وبه قال
الشافعي ( 5 ) - لقول الصادق عليه السلام : " إذا انصرفت من الصلاة فانصرف
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 478 ، فتح العزيز 3 : 522 - 524 ، المهذب للشيرازي 1 : 87 .
( 2 ) المجموع 3 : 482 ، مغني المحتاج 1 : 177 ، كفاية الأخيار 1 : 69 .
( 3 ) المجموع 3 : 481 .
( 4 ) سنن النسائي 3 : 17 ، مسند أحمد 5 : 447 و 448 ، سنن البيهقي 2 : 249 .
( 5 ) الأم 1 : 128 ، المجموع 3 : 490 ، المهذب للشيرازي 1 : 88 .