صلاته ، وإن كان قبله جاز .
والفرق ظاهر بين الطهارة والصلاة ، فإن الطهارة تقع قبل وجوبها وإنما
الواجب منها ما صحت به الصلاة فإذا علمها في حال وجوبها أجزأه ولم يضره
الشك قبل ذلك .
د - الأعمى العاجز يقلد شخصا مكلفا ، عدلا ، عارفا بأدلة القبلة ،
وفي المبسوط : يقلد الصبي والمرأة لحصول الظن ( 1 ) ، وظاهر قوله في
الخلاف : وجوب أربع صلوات ( 2 ) . وما قلناه أولى .
ه - يجوز التعويل على المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين ، ولا
يجب عليه الاجتهاد في طلب القبلة ، وهو إجماع . ولو عرف أنها وضعت
على الغلط وجب الاجتهاد .
و - لا يجوز التعويل على قول الكافر والفاسق ، لقوله تعالى : ( ولا
تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 3 ) ولا يقبل قول الكافر في شئ إلا في الإذن في
دخول الدار ، وفي قبول الهدية ، ولو وجد قبلة للنصارى احتمل الاستدلال
بها لغلبة الظن بانتفاء الكذب ، وعدمه للعموم .
ز - لو دخل بلدا خرابا فوجد فيه مساجد ، ومحاريب ولم يعلم الواضع
لم يكن له الصلاة إليها بل يجتهد ، لجواز أن يكون بناه المشركون فإن علم
أنه من بناء المسلمين لم يلزمه الاجتهاد .
مسألة 146 : إذا تعدد المجتهدون فإن اتحدت الجهة جاز أن يصلوا جماعة
وفرادى ، وإن اختلفوا صلوا منفردين وليس لهم الجماعة عندنا - وبه قال
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 80 .
( 2 ) الخلاف 1 : 302 مسألة 49 .
( 3 ) هود : 113 .