بعضهم لا يجوز ( 1 ) ، لأن المنقول عن النبي صلى الله عليه وآله الدعاء
بالعربية ( 2 ) ، وقال : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 3 ) وللشافعية
كالقولين ( 4 ) .
ب - الدعاء أفضل من تطويل القراءة . سأل معاوية بن عمار الصادق
عليه السلام : رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن وكانت
تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا وكان دعاؤه أكثر من تلاوته ، أيهما أفضل ؟
قال : " كل فيه فضل " قلت : قد علمت أن كلا حسن ، فقال : " الدعاء
أفضل ، أما سمعت قول الله عز وجل : * ( ادعوني أستجب لكم إن الذين
يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) * ( 5 ) هي والله العبادة ، هي
والله أفضل " ( 6 ) .
ج - لا ينبغي للإمام التطويل في الدعاء إرفاقا بمن خلفه ، وللشافعي
قولان : أحدهما : يدعو أقل من التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه
وآله ، والثاني : بقدرهما ( 7 ) . أما المنفرد فيجوز له أن يطول ما لم يخرجه ذلك
إلى السهو .
د - يكره قراءة القرآن في التشهد ، لأن كل ركن لا تشرع فيه القراءة
كرهت فيه كالركوع والسجود .
ه - الدعاء مستحب في التشهد الأول أيضا كالثاني عند علمائنا ، وبه
هامش
( 1 ) منهم سعد بن عبد الله انظر الفقيه 1 : 208 ذيل الحديث 935 والمعتبر : 192 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال الفقيه 1 : 308 / 1405 وصحيح مسلم 1 : 466 / 675 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 162 ، سنن الدارمي 1 : 286 .
( 4 ) المجموع 3 : 300 ، فتح العزيز 3 : 519 ، مغني المحتاج 1 : 177 .
( 5 ) المؤمن : 60 .
( 6 ) التهذيب 2 : 104 / 394 .
( 7 ) الأم 1 : 121 ، المجموع 3 : 469 ، فتح العزيز 3 : 518 ، مغني المحتاج 1 : 176 .