الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ) ( 1 ) ولأنه ذكر في
أحد طرفي الصلاة فكان واجبا كالتكبير .
وقال الشيخان ، ومن تبعهما : بالاستحباب ( 2 ) ، وبه قال أبو
حنيفة ( 3 ) ، وهو الأقوى عندي عملا بالأصل ، ولأن الحدث المتخلل بين
الصلاة على النبي وآله عليهم السلام وبينه غير مبطل للصلاة ، لقول الباقر عليه
السلام وقد سئل عن رجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ، قال :
" تمت صلاته " ( 4 ) ولأن النبي صلى الله عليه وآله لم يعلمه المسئ في
صلاته ( 5 ) ، ولأن التسليمة الثانية ليست واجبة فكذا الأولى . ونمنع الحديث
والحصر ، ونمنع كونه طرفا بل الصلاة على النبي وآله عليهم السلام .
إذا ثبت هذا ، فقال أبو حنيفة : الخروج من الصلاة واجب ، وإذا خرج
بما ينافي الصلاة من عمل ، أو حدث ، أو غير ذلك كطلوع الشمس ، أو
وجدان المتيمم الماء أجزأه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 360 / 4 ، سنن ابن ماجة 1 : 101 / 275 و 276 ، سنن أبي داود 1 :
16 / 61 ، سنن الترمذي 1 : 9 / 3 ، مسند أحمد 1 : 123 ، سنن البيهقي 2 : 15 ونحوها في
الكافي 3 : 69 / 2 .
( 2 ) المقنعة : 23 ، النهاية : 89 ، الخلاف 1 : 376 مسألة 134 ، وابن البراج في المهذب 1 : 98 -
99 ، وابن إدريس في السرائر : 51 .
( 3 ) عمدة القارئ 6 : 124 ، المجموع 3 : 481 ، الميزان 1 : 154 ، المغني 1 : 623 ،
الشرح الكبير 1 : 623 ، بداية المجتهد 1 : 131 .
( 4 ) التهذيب 2 : 320 / 1306 ، الإستبصار 1 : 345 / 1301 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 192 - 193 ، صحيح مسلم 1 : 298 / 397 ، سنن أبي داود 1 :
226 / 856 ، سنن الترمذي 2 : 100 / 302 ، سنن النسائي 2 : 124 ، سنن ابن ماجة 1 :
336 / 1060 ، سنن البيهقي 2 : 371 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 194 ، اللباب 1 : 85 ، المغني 1 : 623 ، الشرح الكبير 1 : 623 ،
المجموع 3 : 481 ، فتح العزيز 3 : 520 ، المحلى 3 : 276 .