كما يقال : اسم الله عليك ، والثاني : سلام الله عليك تسليما وسلاما .
مسألة 297 : يستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين ، وليس على
المأموم ذلك ، قال أبو بصير : صليت خلف الصادق عليه السلام ، فلما كان
في آخر تشهده رفع صوته حتى أسمعنا ، فلما انصرف قلت : كذا ينبغي
للإمام أن يسمع تشهده من خلفه ؟ قال : " نعم " ( 1 ) وقال الصادق عليه
السلام : " ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه شيئا " ( 2 )
وليس على الوجوب إجماعا ، ولأن علي بن يقطين سأل أبا الحسن
الماضي عليه السلام عن الرجل هل يصلح أن يجهر بالتشهد ، وبالقول في
الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : " إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر " ( 3 ) .
وقال أحمد : يستحب إخفاء التشهد ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لم
يكن يجهر به ( 4 ) . وهو ممنوع ، لأن عدم السماع لا يدل على العدم ، ولأنه
مندوب فجاز تركه أحيانا .
مسألة 298 : يجوز الدعاء في التشهد ، وفي جميع أحوال الصلاة
كالقنوت ، والركوع ، والسجود ، والقيام قبل القراءة ، وبعدها بالمباح من أمر
الدين والدنيا عند علمائنا أجمع ، سواء كان مما ورد به الشرع ، أولا - وبه
قال الشافعي ( 5 ) - لأن أبا هريرة روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا
تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع : من عذاب النار ، وعذاب القبر ، وفتنة
المحيى وفتنة الممات ، وفتنة المسيح الدجال ، ثم يدعو لنفسه ما بدا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 102 / 382 .
( 2 ) الكافي 3 : 337 / 5 ، الفقيه 1 : 260 / 1189 ، التهذيب 2 : 102 / 384 .
( 3 ) التهذيب 2 : 102 / 385 .
( 4 ) المغني 1 : 617 ، الشرح الكبير 1 : 618 .
( 5 ) المجموع 3 : 469 و 471 ، فتح العزيز 3 : 516 ، مغني المحتاج 1 : 176 ،
المغني 1 : 620 - 621 ، الشرح الكبير 1 : 620 ، عمدة القارئ 6 : 118 .