سجود يفعل في الصلاة فكان واجبا كسجودها ، والذم على ترك السجود
الواجب وهي العزائم الأربع ، أو غير معتقد فضله ولا مشروعيته . ونمنع
المشترك ، وينتقض بسجود السهو فإنه ليس بواجب عندهم .
وقال مالك ، والأوزاعي ، والليث ، والشافعي ، وأحمد : الكل
مستحب ، لأن عمر خطب يوم الجمعة ولم يسجد في النحل ( 1 ) . ونقول
بموجبه فإنه ليس بواجب عندنا .
مسألة 282 : وتجب الأربع على القاري والمستمع بلا خلاف عندنا وعند
الموجبين ، ومستحب في الباقي عندنا لهما وعند الباقين لأن ابن عمر قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ علينا السورة في غير الصلاة فيسجد
ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته ( 2 ) .
أما السامع غير القاصد للسماع فيستحب في حقه في الجميع عندنا
عملا بالأصل ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله عبد الله بن سنان عن
رجل يسمع السجدة تقرأ قال : " لا يسجد إلا أن يكون منصتا ، مستمعا لها ،
أو يصلي بصلاته ، فأما أن يكون يصلي في ناحية وأنت في ناحية فلا تسجد
لما سمعت " ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب على السامع أيضا . ونحوه عن ابن عمر
هامش
( 1 ) الأم 1 : 136 ، الوجيز 1 : 53 ، الميزان 1 : 164 ، بلغة السالك 1 : 149 ، الشرح
الصغير 1 : 149 ، المنتقى للباجي 1 : 350 و 351 ، بداية المجتهد 1 : 222 ، المغني 1 :
687 ، الشرح الكبير 1 : 814 ، المبسوط للسرخسي 2 : 4 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 51 و 52 ، صحيح مسلم 1 : 405 / 575 ، سنن أبي داود 2 :
60 / 1412 .
( 3 ) الكافي 3 : 318 / 3 ، التهذيب 2 : 291 / 1169 .