الركوع والسجود ( 1 ) فقال : * ( اركعوا واسجدوا ) * ( 2 ) كقوله لمريم :
* ( واسجدي واركعي ) * ( 3 ) ولا حجة فيه .
وأما صلى الله عليه وآله ، فعند الشافعي أنها سجدة شكر ليست من سجود
التلاوة - وبه قال أحمد في إحدى الروايتين ( 4 ) - لأن النبي صلى الله عليه
وآله قرأ على المنبر صلى الله عليه وآله فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه فلما
كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجود ( تشزن ) ( 5 ) الناس للسجود ، فقال :
( إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم للسجود فنزلت وسجدت ) ( 6 ) فبين
أنها توبة وليست سجدة .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، وأبو ثور ، وإسحاق ، وأحمد في الرواية
الأخرى : إنها من عزائم السجود ( 7 ) لحديث عبد الله بن عمرو بن
العاص ( 8 ) ، وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله سجدها ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 102 ، بدائع الصنائع 1 : 193 ، المنتقى للباجي 1 : 349 ، بلغة السالك 1 :
150 ، الشرح الصغير 1 : 150 ، المغني 1 : 684 ، الشرح الكبير 1 ، 823 ، الميزان 1 :
165 ، المجموع 4 : 62 .
( 2 ) الحج : 77 .
( 3 ) آل عمران : 43 .
( 4 ) المجموع 4 : 62 ، مختصر المزني : 16 ، المهذب للشيرازي 1 : 92 ، السراج الوهاج :
62 ، الميزان 1 : 165 ، المغني 1 : 684 ، الشرح الكبير 1 : 822 ، بداية المجتهد 1 :
223 ، القوانين الفقهية : 87 - 88 ، بدائع الصنائع 1 : 193 .
( 5 ) التشزن : التأهب والتهيؤ للشئ والاستعداد له . . . لسان العرب 13 : 237 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 59 / 1410 ، سنن الدارقطني 1 : 408 / 7 .
( 7 ) اللباب 1 : 102 ، بدائع الصنائع 1 : 193 ، بداية المجتهد 1 : 223 ، القوانين الفقهية :
87 ، المغني 1 : 684 ، الشرح الكبير 1 : 821 - 822 ، المجموع 4 : 62 ، الميزان 1 :
165 ، سبل السلام 1 : 353 .
( 8 ) سنن أبي داود 2 : 58 / 1401 ، سنن ابن ماجة 1 : 335 / 1057 .
( 9 ) صحيح البخاري 2 : 50 ، سنن أبي داود 2 : 59 / 1409 ، سنن النسائي 2 : 159 ، سنن
الترمذي 2 : 469 / 577 .